فلنتجاسر أن نكون شاملين في تعرية الطبقة السياسيّة

10 كانون الأول 2019 | 00:00

المأساة غير القابلة للاحتمال.

من المآسي التي كانت متوقّعةً، بفعل استبداد أهل الحكم ورعونتهم المتواصلة، أنْ يبادر أهل السنّة إلى ما يشبه "قمّة عرمون" جديدة (الأولى، 30 كانون الأوّل 1975)، استنكارًا للنيل من صلاحيّات الرئاسة الثالثة. والحال هذه، لم يكن مستغربًا أنْ تسمّي الطائفة السنّيّة رئيس الحكومة المقبل، وأن تواجه الخطأ الكبير بخطأٍ كبيرٍ مماثل، بما يعزّز النظام الطائفيّ المقيت من جهة، وبما يلجم في الآن نفسه الجموح السلطويّ القاتل لدى "الحاكم بأمره"، من جهةٍ ثانية، ويعيد، من جهةٍ ثالثة، أزمة تأليف الحكومة إلى المربّع الأوّل، فيوضع "العهد" وائتلافه الحاكم، من جرّاء ذلك كلّه، مرّةً جديدةً، أمام الجدار الدائم المسدود.مشهودةٌ للطبقة السياسيّة، هذه الممارسات المخزية، المنتهِكة الدستور، الفاقدة أيّ شرعيّة وطنيّة، الممعنة في النظر إلى الحكم باعتباره محاصصةً وغنيمةً.
إلّا أنّ المأساة غير القابلة للاحتمال، راهنًا، أنْ يتصرّف أهل هذه الطبقة، ومعهم الغالبيّة الساحقة من الأحزاب والأطراف، كأنّ لا انهيار اجتماعيًّا واقتصاديًّا، ولا إفلاس ماليًّا، وكأنّ لا شعب ثائرًا في الشارع منذ أكثر من خمسين يومًا، رفضًا للطبقة السياسيّة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard