الاستشارات غداً وترشيح الخطيب لا يتبنّاه أحد

8 كانون الأول 2019 | 00:00

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

ساحة رياض الصلح (مروان عساف).

قبل نحو 24 ساعة على الاستشارات النيابية التي تنطلق صباح غد لتسمية رئيس مكلف تأليف الحكومة الجديدة، لا تزال الضبابية تحيط الملف الذي بلغ مرحلة من التعقيد والابهام لم يسبق لها مثيل. فعلى الرغم من عدم وجود مرشحين للمهمة ما عدا المهندس سمير الخطيب، فان الكتل النيابية تعطي لنفسها المجال لاختيار بديل منه في اللحظة الاخيرة لينضم الى لائحة الذين احرقت اسماؤهم قبل انطلاق العد الرسمي.

فقد حددت كتلة التنمية والتحرير برئاسة الرئيس نبيه بري بعد ظهر الاثنين موعدا للاجتماع للاتفاق على التسمية، مفسحة المجال امام قبول الرئيس سعد الحريري بالمهمة مجددا. ومثلها "كتلة الوفاء للمقاومة" التي تؤيد الخطيب مع افضلية واضحة للحريري اذا قبل المهمة. وقد اكد وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الاعمال محمد فنيش لـ"المركزية" "ان هناك تفاهماً مع الرئيس سعد الحريري و"تيار المستقبل" اضافةً الى الكتل الاساسية بالنسبة الى الاستشارات النيابية من دون اعطاء مزيد من التفاصيل".

وفيما يوحي بأن "حزب الله" لن يكون بعيداً مما ستقرره كتلة "المستقبل" بشأن دعم سمير الخطيب او غيره لتشكيل الحكومة العتيدة"، شدد على "اننا حريصون على عدم الاخلال في التوازنات القائمة واحترام التمثيل النيابي لكتلة "المستقبل" كأكبر كتلة تُمثّل الشارع السنّي".

اما كتلة "المستقبل" النيابية، فعلى الرغم من اعلان الرئيس الحريري انه يدعم الخطيب، فان القيادي في "التيار الازرق" مصطفى علوش لم ينف امكان تراجع الحريري عن الدعم " بسبب تفاصيل متعلقة بشكل الحكومة لأنه على الأقل من جانب الوزير جبران باسيل لا تزال هناك قطبة مخفية ولو لم تكن هذه القطبة موجودة لكانت أجريت الاستشارات أمس".

وأكد ان "كتلة المستقبل" لم تجتمع حتى الآن كما لم يتم القبول بأن تكون الحكومة من دون مشاركة الحريري لأن البديل كان الإستمرار في حكومة تصريف الأعمال حتى لو إنهار البلد وذلك كي يشكل غطاء لها".

وتابع: "لو كانت الأمور محسومة حول شكل الحكومة وخلوها من الوجوه النافرة كان يكفي أن يسهّل الحريري الإستشارات ويسمي الخطيب ولكن التفاصيل غير محسومة ".

على الضفة الاخرى، اعلن حزب "القوات اللبنانية" موقفا واضحا وصريحا بعدم تبني ترشيح الخطيب والامتناع عن تسميته، ولا يزال حزب "الكتائب اللبنانية" على رفضه المبدئي لمسار الامور. اما "التيار الوطني الحر" قتنقسم اراء اعضائه في هذا الملف، اذ اعرب اكثر من نائب في تكتل "لبنان القوي" امتناعهم عن تسمية الخطيب. اما ما سرب عن الوزير جبران باسيل ورغبته باسم اخر يكون مفاجأة اللحظة الاخيرة، فلم تؤكده المصادر او تنفيه، بل اعتبرته يدخل في باب المناورة السياسية ليس اكثر. وأعلن عضو تكتل لبنان القوي النائب سيمون أبي رميا أنّ التكتل لم يسمِ حتى هذه اللحظة سمير الخطيب لرئاسة الحكومة، مشيرًا إلى أنّ لا يزال هناك ضبابية في الغطاء السني السياسي للخطيب. وأكّد أنّ موقف التكتل من تسمية رئيس الحكومة مفتوح على كل الخيارات، كما أنّ "لبنان القوي" سيُحدد موقفه تماهيًا مع قناعاته وبما تقتضيه المصلحة الوطنية. وأكّد أنّ الوضع لم يعد يسمح بوجود مناورات سياسية، قائلاً: "لا نريد أن يتبنى الحريري وتيار المستقبل اسم الخطيب من أجل تأليف حكومة لا تتمتع بدعم جدي"... اما زميله النائب الان عون فقال "هناك تباين في وجهات النظر في التكتل لجهة تسمية الخطيب".

بدوره رأى رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط أن "لا حل الا بتشكيل حكومة تكون وفق أصول الطائف والدستور"، وقال: "لا نريد دخول حكومة أطاحت الحد الأدنى من كل الأسس الدستورية التي يمارسها البعض حتى الآن".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard