واشنطن: سليماني ينتهك سيادة العراق

7 كانون الأول 2019 | 00:02

متظاهرون عراقيون يشتبكون مع قوى الأمن في شارع الرشيد ببغداد أمس. (أ ب)

اتّهمت الولايات المتحدة إيران أمس، بالتدخل في المشاورات العراقية الرامية الى تأليف حكومة، معتبرة ذلك "انتهاكاً كبيراً" لسيادة العراق.

وصرح مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأوسط ديفيد شينكر: "نحض الجيران على عدم التدخل وتقويض دستور البلاد"، معتبراً أن وجود قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني في بغداد "غير طبيعي ومشكلة ويمثل انتهاكاً كبيراً لسيادة العراق".

وقال إن هناك احتمالات قوية أن تكون إيران مسؤولة عن الهجوم على قاعدة بلد الجوية في العراق، لكن واشنطن تنتظر أدلة كاملة.

وكان الجيش العراقي أعلن أن صاروخين من نوع "كاتيوشا" سقطا الخميس داخل القاعدة من غير أن ترد أنباء عن أي خسائر بشرية أو مادية نتيجة لذلك.

وتستضيف قاعدة بلد قوات أميركية ومتعاقدين وتقع على مسافة نحو 80 كيلومتراً شمال بغداد.

وكانت خمسة صواريخ سقطت الثلثاء على قاعدة عين الأسد الجوية التي تستضيف قوات أميركية في محافظة الأنبار بغرب العراق من دون سقوط ضحايا.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على ثلاثة من قادة الميليشيات العراقية على صلة بإيران يشتبه في أنهم تورطوا في الحملة الأمنية على المتظاهرين خلال التظاهرات التي اجتاحت العراق. واستهدفت العقوبات قيس الخزعلي زعيم جماعة "عصائب أهل الحق" التي تدعمها إيران وشقيقه ليث الخزعلي أحد زعماء الجماعة أيضاً. كما شملت حسين فالح اللامي مسؤول الأمن في قوات "الحشد الشعبي" التي تضم فصائل مسلحة وتهيمن عليها أيضا جماعات تدعمها إيران، منها "عصائب أهل الحق".

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان إن "الشعب العراقي يريد استعادة بلده. إنهم يطالبون بإصلاحات صادقة وبالمحاسبة وبقادة جديرين بالثقة يولون مصلحة العراق الأولوية".

واشنطن سترسل قوات

والخميس، أعلن نائب وزير الدفاع الاميركي جون رود خلال جلسة استماع في الكونغرس، ان الولايات المتحدة "تراقب بقلق سلوك إيران... نواصل مراقبة مستوى التهديد ولدينا القدرة على تكييف وجودنا بسرعة".

وأفاد مسؤول أميركي طلب عدم ذكر اسمه أنّ وزير الدفاع مارك اسبر يعتزم إرسال 5 الى 7 الاف جندي اضافي الى الشرق الاوسط لمواجهة إيران. ولم يحدد المسؤول أين أو متى يمكن نشر هؤلاء الجنود، لكنه أوضح الى ان ارسالها سيكون رداً على هجمات جماعات مرتبطة بإيران على مصالح أميركية خلال الاشهر الاخيرة.

لكنّ رود نفى تقارير صحيفة "الوول ستريت جورنال" الاميركية عن احتمال نشر 14 الف جندي إضافي في المنطقة، كما ان الناطقة باسم "البنتاغون" اليسا فرح نفت هذا العدد عبر حسابها على "تويتر".

كذلك نفى اسبر نشر 14 ألف جندي، في مكالمة هاتفية مع السناتور جيم انهوفي رئيس اللجنة، على ما قالت فرح.

وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على "تويتر" لاحقاً: "قصة اليوم أننا سنرسل 12 ألف جندي إلى السعودية خاطئة أو لوضعها في شكل دقيق أخبار كاذبة!". ولم يتضح الى أي تقارير كان ترامب يشير.

وتشعر الولايات المتحدة بقلق من الهجمات المتزايدة على قواعد في العراق الذي يشهد تظاهرات حاشدة ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وتدخل قوى اجنبية وخصوصاً إيران في شؤون البلاد.

وقال مسؤول اميركي آخر :"هناك زيادة في عمليات اطلاق الصواريخ. من الواضح ان الامر لا يتعلق بتنظيم الدولة الاسلامية، فكل (عمليات الاطلاق) تتم في الاتجاه الصحيح وعلى مسافة صحيحة"، مقارِناً القدرات الإيرانية بقدرات التنظيم المتطرف. وأضاف: "نحن محظوظون لان أحدا لم يُقتَل".

15 قتيلاً في بغداد

في غضون ذلك، تحدث مسؤولون عراقيون عن مقتل 15 شخصاً في ساحة الخيلاني ببغداد برصاص مسلحين مجهولين كانوا يركبون سيارات.

وقال أطباء ومسؤولون أمنيون إن بين القتلى شرطيين. وفر المتظاهرون الذين كانوا يملأون الساحة إلى ساحة التحرير القريبة والمساجد للاحتماء.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard