"سيتيزنس" تفوَّق مالياً على جيرانه "الشياطين الحمر"؟

7 كانون الأول 2019 | 07:30

نجح مانشستر سيتي في التفوّق فنياً على جاره اللدود مانشستر يونايتد في السنوات الأخيرة، ويقترب حامل لقب الدوري الإنكليزي لكرة القدم في آخر موسمين من التفوق عليه أيضا في الجوانب المالية. وعلى رغم عجزه عن تكرار مشواره الرائع الموسم الماضي عندما توّج مرة ثانية تواليا في الدوري بفارق نقطة عن ليفربول المتجدد، الا ان سيتي يتقدّم راهنا بفارق كبير يبلغ 11 نقطة عن يونايتد قبل مواجهتهما المنتظرة السبت في الـ"بريمييرليغ" (الساعة 19:30 بتوقيت بيروت).

بعد خمس عشرة مرحلة على انطلاق الدوري، يقف يونايتد في مركز سادس مخيِّب، بفارق 22 نقطة عن ليفربول المتصدر و8 نقاط عن المركز الرابع الاخير المؤهل لدوري أبطال أوروبا الذي يقاتل للعودة الى منافساتها.

وفيما يبحث سيتي مع إدارته الإماراتية عن احراز لقب دوري الابطال للمرة الاولى في تاريخه بعدما ضمن تأهله لدور الـ16 للموسم السابع تواليا، تعاني أرقام يونايتد المالية مع مشاركته في مسابقة الدوري الأوروبي "أوروبا ليغ" الرديفة للمرة الثانية في أربعة مواسم. فقد حقق يونايتد إيرادات قياسية بلغت 627 مليون جنيه استرليني (818 مليون دولار أميركي) في الموسم الماضي، مع بلوغه ربع نهائي دوري الأبطال وحلوله سادسا في الدوري المحلي. وتفوّق بنحو مئة مليون جنيه عن سيتي (535 مليونا) على رغم تحقيق "سيتيزنس" ثلاثية محلية لافتة في الدوري والكأس وكأس الرابطة. لكن يونايتد يتوقع انخفاض إيراداته الى ما بين 560 و580 مليون جنيه هذا الموسم، بسبب صفقات البث التلفزيوني الأصغر حجما والجوائز المالية المقدّمة في "أوروبا ليغ".

في المقابل، تعززت أرقام سيتي هذا الموسم من خلال صفقة رعاية ضخمة بلغت قيمتها 650 مليون جنيه بين الشركة الأم للنادي "سيتي فوتبول غروب" (سي أف جي) وشركة "بوما" للتجهيزات الرياضية مدى المواسم العشرة المقبلة.

ولا تزال قيمة هذه الصفقة أدنى من 750 مليونا مدى عشر سنين عقدها "الشياطين الحمر" مع عملاق التجهيزات "أديداس" عام 2014، لكن هذا يؤشر الى تقلص الفارق التجاري بين عملاقي مدينة مانشستر. وتم تمويل نجاح سيتي مدى العقد الماضي من قبل مالكيه الذين يتخذون من العاصمة الاماراتية أبوظبي مقرا لهم، لكنهم سقطوا مرات عدة في فخ قواعد اللعب المالي النظيف. واعتُبرت عقودهم الرعائية أعلى من قيمتها السوقية، على غرار رعاية قميص الفريق وملعب النادي مع "طيران الاتحاد" التي تملكها الحكومة الإماراتية. لكن العقد المترف مع "بوما" يؤكد أن نجاح سيتي في أرض الملعب لم يعد يعتمد على تمويله الخليجي. وانعكس صعود سيتي أكثر عندما استحوذت شركة "سيلفر لايك" الأميركية للأسهم على ما يزيد قليلا عن 10% من حصة "سي أف جي" مقابل 500 مليون دولار الاسبوع الماضي. وأعطى هذا الأمر "سي أف جي" رقما قياسيا عالميا للامتيازات الرياضية لتصبح بقيمة 4,8 مليارات دولار. بالمقارنة، تبلغ القيمة السوقية ليونايتد أقل من 3 مليارات دولار، لكنها قفزت أيضا على وقع صدى الاستثمارات في سيتي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard