بين الانتحار جوعاً ونحر الدستور... لبنان إلى أين؟

5 كانون الأول 2019 | 01:45

يعيش لبنان حالات فريدة من نوعها تثقل كاهل اللبنانيين بحيث لم يسبق أن حصلت في عز الحروب والأزمات التي مروا بها، وقد سبق لنا أن حذّرنا من ثورة اجتماعية وحصول ما لا تحمد عقباه نتيجة التردي الاقتصادي والمالي والجوع الذي تقمص مرحلة العام 1916 خلال الحرب العالمية الأولى، وذلك ما يحصل اليوم في ظل حالات الانتحار المؤسفة بفعل اليأس الذي أصاب شريحة كبيرة من اللبنانيين وأمام غياب للمسؤولين عن معالجة هذه الأزمات، ففي الوقت الذي يقدم هذا المواطن وذاك على الانتحار نرى الرؤساء والطبقة السياسية ينحرون الدستور منتهكين آخر حصون الديموقراطية، إذ بات "الطائف" الذي جاء بعد خمسة عشر عاماً من الحروب الطاحنة على شفير السقوط المدوي لتسقط معه "الجمهورية الثانية" التي لم تعمّر طويلاً، ما يطرح تساؤلات حول هذا النهج المعتمد في تمزيق "الطائف" والتنكيل به جراء ما يحصل بين أبناء المصالح السياسية الذين يتفقون على التأليف والتلكيف وكل شيء خوفاً من أن يأتي من يحاسبهم على ما اقترفته أياديهم من العام 1990 حتى اليوم، بينما السؤال الآخر على شفاه معظم اللبنانيين هل يعقل أن يجوع الناس وينتحروا وتُضرم النيران السياسية في...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard