تعطيل؟ وأين الغرابة؟

4 كانون الأول 2019 | 00:04

يثير تاريخ طويل من تجارب تعطيل الاستحقاقات الدستورية في العقد ونصف العقد الاخير ما يتجاوز التوجس من مجريات الازمة الكبيرة الحالية التي يخشى انها ستكون مزيجا من تلك التجارب مضافا اليها "خصائص طارئة" تعود الى زمنها الحديث. فعلى رغم الاستغراب المتسع من التأخير الحاصل في الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس الحكومة الجديدة، يشكل "القبض" على مرحلة التكليف ومصادرتها نمطا غير مستغرب اطلاقا في سلوكيات التحالف القائم بين العهد و"حزب الله" وقوى 8 آذار. والذين تراءى لهم ان هذا النمط قابل للنفض والتغيير في ظل نصف الولاية التي انصرمت من عهد الرئيس عون نعتقد انهم بعد نحو شهر وأسبوع من استقالة الرئيس سعد الحريري باتوا على يقين بان الازمة الملازمة لأخطر كارثة مالية واقتصادية واجتماعية يتوغل اليها لبنان هي ازمة الانقضاض على المفاهيم الدستورية واصولها مجددا بما لا يمكن معه استقامة اي ادارة سياسية موحدة للكارثة. ظن بعض السذج ان اهوال الازمة والوقائع التي احدثتها الانتفاضة الشعبية ستقلب رأسا على عقب كل ما اتبع من ممارسات سياسية قديمة ادت الى تدفيع لبنان اكلافا وأثمانا باهظة جراء الاستهانة بالمسارات...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard