الانتفاضة الشعبية في يومها الـ 48: صبر المحتجين يكاد ينفد

4 كانون الأول 2019 | 01:45

تواصلت الانتفاضة الشعبية بأشكالها المختلفة لليوم الثامن والأربعين، بحيث بدا أن صبر المحتجين في الساحات يكاد أن ينفد لتأخر السلطة في بدء الاستشارات الملزمة لتشكيل حكومة تحظى بتأييدهم. وشكلت "الثورة العرسالية" بانضمامها الى المنتفضين، رافداً شعبياً جديداً في مواجهة سياسات الفقر والفساد.

بيروت

في بيروت، تجمهر عدد من الشبان أمام مصرف لبنان في الحمرا، ورددوا هتافات ضد السياسات المالية والمصرفية "التي أوصلت المواطن الى الفقر".

ونفذت وقفة رمزية أمام المحكمة العسكرية بمشاركة عدد من المحامين، وسط حضور للقوى الأمنية والعسكرية.

وسأل عباس عواضة: "هل يعقل أن تحصل كل هذه الاعتداءات على المحتجين، ولم نر حتى الساعة أي مرتكب يحاسب، رغم تقدمنا بالدعاوى القضائية ذات الصلة؟".

ودعا المحامي رامي عليق الى "ثورة قضائية حقيقية كي ينتزع القضاء دوره وتصبح أجهزة الضابطة العدلية فعليا بإمرته، فينعكس ذلك على طريقة تعاطي عناصرها مع المواطنين ومنهم المتظاهرون".

الشمال

في المناطق، شهدت احياء عدة في طرابلس ("النهار") فجراً، محاولات لقطع الطرق ومنع حافلات الطلاب والموظفين من الوصول الى وجهاتها، وعمد المحتجون الى وضع حاويات النفايات والمعوقات والحجارة وسط الطرق، وخصوصاً قرب مدرسة "الايمان"، وفي محيط مدافن باب الرمل، ونزلة العمري وطلعة المنار، وطريق القبة - ابي سمراء وغيرها، مما تسبب بزحمة سير خانقة.

وعلى الفور حضرت قوى الجيش وأعادت فتح جميع المسارب والطرق، باستثناء المؤدية حصرا الى "ساحة النور".

ونهارا، عمد المحتجون الى اقفال العديد من المؤسسات التربوية والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة.

وجابت شوارع المدينة تظاهرات عدة هتفت ضد الغلاء والجوع وطالبت بالاصلاح واسترداد الاموال المنهوبة.

من جهة أخرى، وتحت عنوان "اعيدوا البترون الى خارطة الثورة"، يفتتح السبت المقبل "اول بيت في لبنان للثوار" جرى تشييده على طريق كفرعبيدا – البترون، "من اجل اللقاءات الحوارية والثورية". ويتضمن برنامج الاحتفال الرابعة بعد الظهر النشيد الوطني، ورفع مجسم "قبضة الثورة".

عكار

وفي عكار ("النهار")، جال محتجون من ساحة الاعتصام في حلبا، على الدوائر والمصالح الرسمية وعملوا على اقفالها تباعا.

وشدد المحتجون على "انهم بعد مضي 48 يوماً على بدء الثورة وعدم قيام السلطة بما هو واجب عليها لتحقيق المطالب، سيصعدون تحركاتهم للضغط في اتجاه تشكيل حكومة مستقلين اختصاصيين".

البقاع

وفي زحلة ("النهار")، أقفل محتجون في انتفاضة الغضب لليوم الثاني مدخل فرع مصرف لبنان ومنعوا موظفيه من دخول المبنى، إحتجاجا على السياسة النقدية والمصرفية.

وفي عرسال ("النهار") بشيبها وشبابها، نسائها وصغارها وفاعلياتها الأهلية والتربوية، خرجت مسيرة احتجاجية حاشدة ضاقت بها شوارعها، رافضة ان تخنقها قسوة الحياة وشظف العيش، في بلد ترك مواطنيه لمصيرهم القاتم، كحال اقدام ابن البلدة ناجي دياب الفليطي قبل أيام على الإنتحار شنقاً بسبب الفقر وسوء الأحوال المعيشية الصعبة.

وحتى لا تطول لائحة الانتحار ويحذو العديد من المواطنين حذو ناجي، في مواجهة الصعوبات الإقتصادية المزمنة، ولأنها قضية وطن وليست عرسال فقط، كانت وفاة ناجي شرارة انطلاق ما سميت "الثورة العرسالية" او "عرسال تنتفض"، وسط تأكيدات على المضي في ثورتها، في ظلال علم لبناني عملاق، و"كرمال اولادك يا ناجي رح نكمل"، و"كرمال نقضي عالفقر والحرمان رح نكمل".

قيادة الجيش

من جهة أخرى، أصدرت مديرية التوجيه في قيادة الجيش البيان الآتي:

"بتاريخ 2/12/2019 وأثناء قيام دورية من الجيش بفتح طريق الناعمة بعد إقفالها من عدد من المعتصمين تعرضت لرشق بالحجارة، فأصيب عدد من العسكريين بجروح ورضوض. كما أقدم أحد المعتصمين على إطلاق النار من مسدس حربي كان في حوزته، مما دفع العسكريين إلى إطلاق النار في الهواء لتفريق المعتصمين وإعادة فتح الطريق".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard