ظاهرة غير عادية من مواطنين عاديين

3 كانون الأول 2019 | 00:04

لقد فكرتم بالنيابة عنا ستين عامًا،فكان تفكيركم " زي الزفت"
المخرج العالمي يوسف شاهينالمرءُ يُدعى خارقًا، إذا أنجز أعمالاً خارقة. وعلى هذا، مثلًا، يُعَدُّ من الخارقين أرسطو ونيوتن وأديسون وماركوني وبيل غيتس، وتوم جوبز، وأينشتاين، ومدام كوري، وكذلك شكسبير والمتنبي وسواهم، لأنهم قدموا للإنسانية أعمالاً خارقة من معطيات بسيطة.
قبل هذا، كان إيمان الناسُ بالرسائل السماوية مرهونًا بما يقدمه أصحابها من معجزات، كشق ِّالبحر بالعصا، وإحياء الموتى، والإسراء إلى المسجد الأقصى، لأن الإنسان كان ولا يزال وجلًا متوجسًا من تلك المنطقة المجهولة في وعيه، مصدقًا لما لا تستشعره الخمسُ الحواسُّ إذا ما اقترنت الظاهرة بأمور غير مألوفة. أما الآن، فما أصدِّقُه ويصدِّقُه معي الملأ، أن مئات الآلاف من اللبنانيين العاديين المجهولين، يصنعون ظاهرة خارقة متمادية، تتخطى شبكات العيون إلى المستقبل العميق.
لفتني في الأسبوع الماضي مقال للأستاذ رفيق خوري استشهد فيه بالفيلسوف الفرنسي Alexis de Tocqueville إذ يقول: "كل جيل هو شعب جديد، كل دورة انتخابية هي ثورة دستورية"، وهذا ما يفسر لي شعوري الغريب بأنني متعاطف عقلًا...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard