هل تغيّر الانتفاضة الشعبيّة "قنّينة" السلطة لا "فلّينتها" فقط؟!

3 كانون الأول 2019 | 00:02

لم يعد في الإمكان تخدير الشعب بالكلام الفارغ أو المعسول، ولا بالوعود البرّاقة الكاذبة، ولا بمهزلة تقديم المزيد من مشاريع مكافحة الفساد مثل رفع الحصانة والسريّة المصرفيّة وإنشاء محكمة خاصة لمحاسبة الفاسدين والمُفسدين، بل بات الشعب يتوق إلى رؤية فاسد واحد يمثل أمام القضاء، وفاسد واحد يدخل السجن ليصدّق الناس أن في لبنان فساداً نخر كل مفاصل الدولة، وإلّا كان الكلام عليه كذبة إذا ظلّ الفاسد مجهولاً، أو كان كالهواء نشعر به ولا نلمسه، أو كان شبحاً...لقد كشف الرئيس ميشال عون عن ملفّات فساد أحالها على القضاء منذ أكثر من سنة وظلّت في الأدراج. فإذا كان ما يحيله رئيس الجمهوريّة، وهو أعلى سلطة في الدولة، على القضاء ينام في الأدراج، فأي مصير يكون لأي إحالة من مرجع آخر؟ لقد كشف نوّاب من المجلس عن صفقات بملايين الدولارات وبالأرقام، وسمّوا الوزارات التي تمّت فيها هذه الصفقات، فلا تقرّر تأليف لجنة تحقيق ليعرف الناس الحقيقة، ولا اعتُبر ذلك إخباراً يحرّك النيابات العامّة! وفي مجلس النوّاب قانون "الإثراء غير المشروع" الذي صدر قبل سنوات طويلة ولم يُطبّق على أحد وكأن لا وجود لفساد وفاسدين في لبنان يكثر...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 88% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard