أضلاع المثلّث المالي

3 كانون الأول 2019 | 00:02

هناك رأيان في البلد كلاهما شفهي ومكتوب: رأي يقول إنّ ودائع اللبنانيّين وغير اللبنانيّين في المصارف، على اختلاف أحجامها، هي ودائع مهدّدة وأشبه بالمفقودة بعد إجراءات الـ Capital control التي أخذتها المصارف، وأنّ على أصحابها أن يتّجهوا نحو مصرف لبنان الذي صارت هذه الودائع لديه بمعظمها، وهو مسؤول عن ضمان إعادتها للمصارف الخاصّة، بسبب سياسة الاستدانة من المصارف التي انتهجتها الدولة على مدى سنوات طويلة، بدأت منذ أيّام الرئيس رفيق الحريري.أمّا الرأي الآخر فيعتبر أنّ هذه الودائع للبنانيّين وغير اللبنانيّين، هي ودائع غير مهدّدة وبالتالي غير مفقودة، لأنّ ذلك إذا حصل سيعني نهاية القطاع المصرفي في لبنان، وفقدان الثقة الدوليّة والمحلّيّة والعربيّة به، وأنّنا حاليّا أقرب ما نكون إلى التجربة القبرصيّة أو اليونانيّة التي ضُبطت فيها الودائع، ثم أعيد لاحقًا "الإفراج" عنها.
أنا كمراقب ومواطن أميل إلى الرأي الثاني، إذ من المستحيل أن ترعى الدولة عمليّة وضع يد بهذا الحجم، التي ستعتبر واحدة من أكبر "سرقات" التاريخ المصرفي في العالم، مع كلّ ما سينتج عنها من عنف واضطرابات.
لذلك ما تزال الودائع المصرفيّة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard