إنزلوا إلى الجحيم!

3 كانون الأول 2019 | 00:01

في النهاية تستطيع ألسنة النار التي التهمت في شباط الماضي حياة جورج زريق في بكفتين، بعدما أشعلها في نفسه لأنه عجز عن دفع قسط إبنته، ان تحرق منازلكم المحروسة جيداً والمدججة بالازلام والقبضايات والعصابات وقطاعي الطرق، أو على الأقل تستطيع في غفلة منكم وفي لفتة من السماء، إن كان قد بقي لهذه السماء من عيون تنظر في هذا البلد المتعوس، ان تحرق قلوبكم، إن كان لمعظم السياسيين والمسؤولين قلوب وعقول!في النهاية أيضاً يستطيع حبل المشنقة، الذي أنهى حياة ناجي الفليطي أول من أمس في بلدة عرسال، عندما علّق نفسه منتحراً داخل منزله المفجوع، لأن فقره وصل الى حد أنه لم يتمكن من ان يعطي إبنته رنيم، الف ليرة لتشتري منقوشة، بعدما عجز أيضاً عن تأمين جرعة حليب لطفله وحبة دواء لزوجته المريضة - يستطيع حبل المشنقة هذا ان يصل الى معظم السياسيين والمسؤولين في حصونهم المنيعة في هذا البلد التاعس، وان ينظّم لهم شنقاً عادلاً يستحقونه، لأنهم هم الذين صنعوا منذ أربعين عاماً حتى اليوم، هذا الجحيم من الموت الذي لا يصدق، حجراً فوق حجر وسرقة فوق سرقة ونهباً بعد نهب، وهم الذين راكموا هذا القهر والمرارة والألم الفظيع في الناس...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 87% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard