طرابلس سيندروم والثوار الجدد

3 كانون الأول 2019 | 00:25

(إسبر ملحم)

لم يكد ينتهي الرئيس عون من مقابلته الإعلامية مع إعلاميين بارزين ومختارين بعناية إلهية، حتى انفجر الشارع المنتفض غضباً، رافعاً حرارة غضبه إلى درجة غير مسبوقة منذ انفجار الانتفاضة في مساء ١٧ ت١. وقد اهتزت الساحات والشوارع استنكاراً لما جاء على لسان الرئيس في الشكل، حيث استعمل عبارات رأى فيها المنتفضون استفزازاً لكرامتهم الوطنية، وفي المضمون حيث رأوا فيها استهتاراً بالدستور، واستخفافاً بانتفاضتهم العفوية البريئة الموحدة، والتي أذهلت القاصي والداني، وحولت "الشعوب اللبنانية" إلى شعب واحد بهوية واحدة وعلم واحد ووطن واحد، اسمه "لبنان" .لذا لم يكن غريباً أن يتقاطرالشباب والصبايا بالآلاف وفي كل المدن والمناطق إلى الشوارع والاتوسترادات والعمل على تسكيرها بشتى الوسائل السلمية، إدانة ورفضاً لما رؤوا فيه من استخفاف بحراكهم العفوي والصامد والمستمراندفاعاً وتوسعاً وتصاعداً.
وفي هذا الجو العابق بالغضب، سقط في خلدة الثائر علاء ابو فخرشهيد الغدر والإجرام والحقد أمام أعين زوجته وولده، ليتحول بسرعة إلى أيقونة الثورة، حتى أن الناس استعادت صورة الشهيد محمد الدرة الذي أيقظ استشهاد ضمائرالشعوب الراكدة في...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 96% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard