عون لنقابة المحامين: الحراك كسر الكثير من الخطوط الحمر خلف: لا خوف من حرية هذا الشعب ومطالبه وتجدّد السلطات

3 كانون الأول 2019 | 01:20

شدد رئيس الجمهورية ميشال عون على "أننا جميعاً نريد الاصلاح، رغم المعوقات أمام مجرى الاحداث"، لافتاً الى ان الحراك "أتى اليوم ليكسر الكثير من المحميات ويزيل الكثير من الخطوط الحمر، وستشهدون في المرحلة المقبلة ما يرضيكم ويرضي جميع اللبنانيين".

وقال خلال لقائه في قصر بعبدا أمس، نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف وأعضاء مجلس النقابة والنقباء السابقين واعضاء لجنة التقاعد: "وجَّهنا ثلاثة نداءات الى المسؤولين عن الحراك من اجل الحوار وتحديد المطالب بدقة، بهدف المساعدة على حل الأمور، فكان الجواب ان لا احد لديه الصفة ليحاورنا. بالطبع هناك الكثير من "الشواذات" التي تحتاج الى اصلاح، وسأطلعكم على المعوقات التي نصطدم بها. نحن لا نصطدم بالفاسدين الموجودين في الحكم او الذين كانوا في الحكم فحسب، لأن ذلك بات مألوفا، لكننا نصطدم بحماية المجتمع لهم، لأن من يتضرر لا يشتكي بل يتحدث في الصالونات. فهل يمكننا ان نحاكم الاشخاص بتهمة الفساد من دون دلائل؟ لا، لا يمكننا ذلك. نريد ان يقاوم الشعب معنا. احيانا هناك من لا يشتكي لأنه يفيد من الوضع، وثمة من يتشارك في الافادة مع الموظف عبر التلاعب بالضريبة. وهذا نوع مهم من الفساد. وهناك ايضا الفساد القانوني، مثلما يحصل عند بيع قطعة من الارض وتسجيلها لدى كاتب العدل لأكثر من مرة من دون ان يجري تسديد الضريبة. لهذا اقول لكم الاعتراض وحده لا يكفي".

وتطرق الى موضوع الحريات، فاعتبر انها "وصلت الى حد الفوضى". وأشار الى عدم وجود صحافيين في السجون "لأن حرية التعبير مؤمّنة لهم"، مذكراً بأنهم "يتعرضون لنا في مواقع التواصل الاجتماعي، ولا احد يتعرض لهم. لكن الحرية التي دافعنا عنها تجاوزت حدودها، بعدما باتت الشتيمة جزءا من حرية الاعلام، وهذا غير مقبول. وباستطاعة المحامين المساعدة على ضبط الآداب العامة".

ورأى أن الأزمة المالية والاقتصادية "كبرت كثيرا نتيجة تراكم عمره عشرات السنين"، موضحا انه حذر من انفجارها في اكثر من مناسبة.

ولفت الى "عدد كبير من القوانين التي لا تنفذ، ومنها ما هو صادر منذ عام 1943، وهي متعلقة بالترويج السيئ للعملة الوطنية، ويجب محاكمة من يقوم بمثل هذا الامر".

خلف

وكان النقيب خلف استهل اللقاء بكلمة، لفت فيها الى أن النقابة "تعلم أن لبنان اليوم وفي الظروف الصعبة التي فرضتها الأزمة المالية والإقتصادية والإجتماعية، في حاجة الى مقاربة فاعلة عاجلة عقلانية إنقاذية تواكب الشعب الذي أطل سلميا بكل فئاته وبكل أعماره وبكل مناطقه، مظهرا قوة إيمانه وصلابة إرادته وتمسكه بالوطن وبالحياة".

ومما قال: "ربَّ سائل: وماذا نستطيع أن نفعل، ولماذا؟ أجيب بما قاله فولنيه Volney، وقد أدهشه الشعب اللبناني بتقدمه الحضاري والإقتصادي: "كيف لنا أن نفسر مثل هذا الرخاء في أرض ضيقة كهذه؟ إنني لا أجد من سبب له بعد التأمل والتفكير، إلا شعاع الحرية الذي يسطع هناك". فيا فخامة الرئيس، لا خوف من حرية هذا الشعب، لا خوف من مطالبه المحقة، لا خوف من انتفاضته الآتية من رحم الأوجاع... وفي مطلق الحال، لا خوف من تجدد السلطات اليوم قبل غد ترسيخا لنظامنا الديموقراطي". 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard