توقيف نعيم عباس أخطر المطلوبين في لبنان والمنطقة منذ 2005 ضلوعه مؤكّد في اغتيال الحاج وعيدو واحتمال مشاركته في قتل الجميّل

13 شباط 2014 | 00:40

الموقوف نعيم عباس. (مديرية التوجيه)

يوم حافل بالانجازات الامنية التي سطرها الجيش امس حالت دون وقوع مجازر أخرى وحقنت الكثير من الدماء وحجبت كوارث لم يكن من السهل تجاوز آثارها الأبدية.

الانجازات البطولية بدأت باكورتها مع تمكن دورية من الجيش من توقيف نعيم عباس، المطلوب الاخطر على مستوى رؤوس تنظيم "القاعدة" في لبنان، وهو المتهم الاول بعدد كبير من عمليات الاغتيال التي أحدثت زلازل في المنطقة منذ عام 2005 ولا سيما عمليتي إغتيال اللواء فرنسوا الحاج والنائب وليد عيدو اللتين ثبت ضلوعه فيهما بشكل ملموس، وبالادلة والاعترافات التي كان أدلى بها عدد من موقوفي "فتح الاسلام" بشكل متقاطع، وهذا ما أكدته أجهزة أمنية تولت التحقيق في الجريمتين من خلال تتبعها لمسار الاتصالات الهاتفية في حينه وقرائن أخرى عديدة، الى بعض مؤشرات على انه مشارك رئيسي في عملية اغتيال الوزير بيار الجميل، تبعا لما أكدته مصادر معنية. وتوقعت هذه المصادر ان تفتح التحقيقات مع عباس خزنة الالغاز الكبرى المتعلقة بكثير من الاغتيالات والعمليات الارهابية والتفجيرات التي عرفها لبنان في تلك الحقبة، والتي كان آخرها التفجيرات الانتحارية في الضاحية الجنوبية خلال الاشهر الماضية، وقد ثبت ضلوعه بالتخطيط لها وتجهيز الانتحاريين فنياً ولوجستياً ومعلوماتياً بالتنسيق مع الموقوف عمر الاطرش ونواف الحسين اللذين كانا اعترفا بتفاصيل أدوار كل المتورطين معهما في ادخال السيارات المفخخة الى الضاحية الجنوبية، وفي هذا السياق يتوقع المتابعون مفاجآت من العيار الثقيل ايضا.
في اختصار، يرى مسؤول معني ان عباس كنز معلوماتي ثمين، وفيما لو قيض للمحققين ان يتمكنوا من انتزاع كل المعلومات التي في حوزته، فإن ذلك سيحدث ما يشبه الانقلاب الذي سيغير مسار الامور في المنطقة، ولا سيما في إطار تأكيد حقيقة ان الجهة التي تفجر على ضفتي الصراع السياسي في لبنان هي واحدة.
وخلال ساعات المساء أوقفت مخابرات الجيش محمد محمود من وادي خالد في عرسال، وهو يحمل هوية مزورة، باسم علاء ابو زيد سجل 19 تعلبايا 1987. وهو الانتحاري المفترض الذي كان يفترض ان يستقل السيارة المفخخة التي ضبطها الجيش في كورنيش المزرعة، ويفجر نفسه، وقد جاء من منطقة يبرود في القلمون. في حين تم توقيف 3 اشخاص آخرين كانوا مع عباس لدى توقيفه.
وعلم ان السيارة الاولى من السيارتين المفخختين كانت ستستهدف ساحة منطقة الغبيري المكتظة بالتجار، لكونها تعتبر منطقة تجارية بامتياز ويقصدها مواطنون من كل المناطق، اضافة الى المارة والسكان الابرياء، والثانية ستستهدف منطقة تقاطع الاوزاعي - بئر حسن حيث يقع مبنى تلفزيون "المنار".
وأشارت معلومات على صلة بالتحقيقات مع الموقوفات الثلاث اللواتي اوقفن عند حاجز للجيش في اللبوة، وهن من بلدة عرسال، انهن كن ينوين القيام بعملية ثلاثية خطط لها عباس عبر تفجير السيارة ثم القيام بعمليتين انتحاريتين، اذ كانت اثنتان من الفتيات، هما هلا رايد (21 عاما) وجمانة حميد (21 عاما) مزودتين حزامين ناسفين، فيما كانت مشغلتهن خديجة عودة (32 عاما) تنوي تسليم السيارة والعودة الى عرسال لمواصلة مهمتها في هذا الاطار. وقد اعترفت عودة بأنها أوصلت قبل ذلك سيارتين مفخختين وصلتاها من الاراضي السورية، وهي تولت نقلهما من عرسال وسلمتهما الى بعض المتورطين مع عمر الاطرش ومجموعته.
وبناء على الاعترافات الاولية المفصلة التي أدلين بها، نفذت قوة من الجيش مساء امس عمليات دهم لبعض المطلوبين في منطقة السعديات والدبية، وضبطت في أحد المخازن في الدبية متفجرات وأحزمة ناسفة وقطعا مفخخة وهويات مزورة جاهزة للاستخدام ومعدات تستعمل في عمليات التزوير، كذلك ضبطت قوة أخرى في أحد احراج المنطقة 4 صواريخ كانت مجهزة ومعدة للاطلاق على الضاحية الجنوبية في 15 شباط بالتزامن مع ذكرى اغتيال عماد مغنية. وأشارت معلومات لم يتم تأكيدها الى ضبط أكثر من سيارة مفخخة في احد المستودعات في المنطقة.
كذلك تم استدعاء عنصر من قوى الامن الداخلي من عديد سرية حرس رئاسة الحكومة، هو الدركي ح.ع. الذي أشارت معلومات الى ان عباس اعترف بأنه كان يساعده في أمور إجرائية، اضافة الى تزويده معلومات أمنية هامة، لكن مصدرا في قوى الامن الداخلي قال لـ"النهار" إن العنصر استدعي فعلا الى التحقيق، لكن شيئا لم يثبت بعد حول علاقته بعباس.
ولاحقا صدر عن قيادة الجيش بيان أعلن العثور على مخزن في السعديات ضبطت في داخله صواريخ وكمية من المتفجرات ومعدات تزوير. كما أكد خبر العثور على الصواريخ في خراج الدبية. بدورها نفت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أي علاقة لعنصر الدرك المذكور من قريب أو بعيد بالمدعو نعيم عباس.

abbas.saleh@annahar.com.lb

الادعاء على موقوف آخر في ملف الاطرش

ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على الموقوف علي حسين الحجيري تبعا للادعاء على الموقوف الشيخ عمر الاطرش، بجرم الانتماء الى تنظيم ارهابي مسلح بقصد القيام بأعمال ارهابية. واحاله على قاضي التحقيق العسكري نبيل وهبي.
الى ذلك، طلب صقر من الاجهزة الامنية مباشرة التحقيق مع الموقوف نعيم عباس وشخصين آخرين في قضية ضبط سيارة تحتوي على 150 كيلوغراماً من المتفجرات في محلة الطريق الجديدة، وفتح التحقيق في السيارة المفخخة التي ضبطت في البقاع على طريق اللبوة – عرسال.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard