لبنانيون معولمون... أحلى!

2 كانون الأول 2019 | 00:08

حين يرفع ألوف المحتشدين في ساحات وسط بيروت وطرابلس وصور وبعلبك وسائر لبنان هواتفهم الملتمعة في أمسيات الانتفاضة والاحتجاج يبدو ثوار لبنان كأنهم اكثر ما يقتربون من معايير الثورات المعولمة التي تزحف على عالم القرن الحادي والعشرين. الهاتف الخليوي صار السلاح الأمضى من السلاح النووي لانه يسلط سطوته على انظمة متآكلة في عالم أفسده اهمال المهمشين والفقراء والتراخي امام اللاعدالة الاجتماعية والإنمائية فاذا به يواجه عدوه الأسوأ من الكوابيس من دواخله ومن أجياله المتشابهة المفاهيم بفعل السوشال ميديا وثورة الاتصالات الرقمية. مع كل تعلقنا بخصوصية لبنانية كانت دوما مبعث تباه وتفاخر بل كانت ولا تزال مسببا لثقافة استعلاء تتلون وجوهها في المجتمع والسياسة والفنون وما اليها، فاننا الآن لا نملك التفاخر بميزة الفرادة والتمايز في ثورة لبنانية جارفة ولو انها ستحمل سمات تاريخية لانها غدت وستغدو واقعيا احدى ظواهر الزمن الثوروي الذي يجتاح نواحي عدة من العالم. يشكل المشهد الثائر في لبنان راهنا احد مشاهد الدومينو المتدحرج في ما لا يقل عن 15 دولة وربما اكثر الامر الذي يستحيل إزاءه التعامل مع الثورة اللبنانية في...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard