الحُكّام والشأن السياسيّ

30 تشرين الثاني 2019 | 00:04

قال الفيلسوف الفرنسيّ لاروشفوكو: "كلّ الفضائل تصبّ في المصلحة كما تصبّ الأنهر في البحر". هذا القول ينطبق على معظم الحكّام الذين لا يسعون إلى تولّي الحكم خدمة للوطن كما يدّعون بل لمصلحتهم الشخصيّة. في هذا الموضوع ألقى المرحوم فيليب تقلا منذ ثلاثة وستين عامًا محاضرة (في الندوة اللبنانيّة في 1956) يصف فيه وضع الحكم في لبنان آنذاك، وكأنّه لم يتغيّر على مدى السنين. يقولِ: "إنّ وضعنا مهما صفا واستقلالنا مهما ثبت، لا يجوز اعتبارهما خاتمة المطاف في جهادنا، بل إنهما فاتحة جهاد جديد، قد يكون أقسى وأشدّ، غايته الحفاظ عليهما. فلا يجوز أن نستلقي في فيء الاستقلال والسيادة وننام، بل علينا أن نقدّم البرهان في كلّ يوم على أنّنا مجتمعٌ جديرٌ بالاستقلال، وحكمٌ يُدرِك موجبات السيادة ويعمل بها. إنّ وجودنا بحدّ ذاته لا يضمن لنا البقاء، بل علينا أن نصون هذا البقاء، أن نختطّ نهجًا ونتّبع سياسة هي سياسة استمرار البقاء".ويُضيف واصفًا الحالة المأسويّة التي وصل إليها عمل رجال السياسة: "فقد انحرف أكثر العاملين في السياسة عندنا عن مهمّتهم الأصليّة، وهي التعاون والتعاضد في سبيل تدعيم الحكم، فمارسوا السياسة كما كان...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard