حريق النجف ودخان الضاحية

30 تشرين الثاني 2019 | 00:00

لا يمكن تفسير ابتعاد "حزب الله" عن التعليق رسميا على آخر التطورات في العراق بأنه ناجم عن تقليله أهمية ما يجري في بلاد ما بين النهرين. كما لا يمكن تفسير هذا الابتعاد بأنه ينطوي على رغبة في عدم التدخل في شأن داخلي في البلد الشيعي الاكبر في العالم العربي. فقط يمكن تفسير هذا السلوك بأنه يعبّر عن إحراج شديد لم يسبق للحزب أن مرّ به منذ زمن بعيد.لم يكن إحراق المتظاهرين مبنى القنصلية الايرانية في النجف حدثا عاديا. فقبل حريق النجف، أشعل المتظاهرون النار في قنصلية الجمهورية الاسلامية في كربلاء في بداية الشهر الجاري. ما يعني ان استهداف المقرَّين الديبلوماسيين لإيران تم في مكانين لا يمثلان رمزين شيعيين في العراق فحسب، بل هما يمثلان الرمزين الاهم على المستوى الشيعي في العالم.
صمت "حزب الله" عن حرق القنصلية الايرانية في النجف، يؤكد ان قاموس الاستنكار لا يحتوي على عبارات التعامل مع حدث كهذا. وربما يتفوّق هذا الحريق بدلالاته على كل الحرائق التي اندلعت هذا الشهر في كل إيران وأدت الى سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى في قمع دموي مارسه النظام الايراني بحق فتية وفتيات رفضوا قرار زيادة أسعار المحروقات. فحريق...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard