الزعـارير

30 تشرين الثاني 2019 | 00:00

بين سيل الشعارات التي ينادي بها الثوَّار في الساحات والشوارع، صرخاتِ ظلم وقهر وانفجار، شعارُ "فَلْيَسقُط حكْم الأَزعَر".سواءٌ عَرف شبابُنا الثُوَّار مدلولَ هذه الكلمة فاعتمَدوه، أَم لم يعرفوه فنادَوا به وَفْق مفهومها شعبيًّا، وسواءٌ كانوا بــ"الأَزعَر" يَعنُون فرديًّا أَحدَ أَعضاء هذا الطقم الحاكم أَو جَماعيًّا هذا الوكْرَ الرهيب من الدبابير والخفافيش والزواحف الرازحين على صدر الحكْم ويتعاملون مع الشعب بصَلَف الاستهتار والاستكبار، فمعنى الكلمة يشمل الفردَ والوكْر معًا، ويَلعنُ كلَّ ما فيه وكلَّ مَن فيه.
جاء في القاموس: "زَعِر الرجلُ: قلَّ خيرُه، أَو قلَّ شَعرُه وتفرَّق فبَانت جِلْدة رأْسه". وجاء أَيضًا: "الأَزعَر هو القليل الشَعر، أَو الـمتفرِّقُ الشَعر، أَو اللص الخاطف المارد، جَمعُها زُعران"، وجاء كذلك: "رجُلٌ زُعرور: سيِّئُ الـخُلق، قليلُ الخير، جمعها زَعارير".
ومهما اجترح أَهلُ السلطة، زُعرانًا وزَعارير، من نَعيِـبـهم أَننا في سفينة واحدة ونغرق معًا إِذا استمرَّ الوضع على ما هو، فمن البداهة الغبيَّة أَنَّ "التايتانيك" لم تغرق بسبب ركَّابها النائمين بسلام بل بسبب طقم الساسة الذين...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard