من "مئويّة لبنان الكبير" إلى "مئويّة اللبنانات الصغيرة"

29 تشرين الثاني 2019 | 00:06

تصوير نبيل اسماعيل.

المسؤولون السياسيّون والدينيّون "زاحوا" اللبنانيّين بموضوعين مُهمّين في رأيهم منذ بدء السنة الحالية. الأوّل هو إقناع العالم من خلال الأمم المتّحدة بتبنّي لبنان مقرّاً دائماً لمؤتمر أو بالأحرى لمنظّمة حوار الحضارات باعتباره أنموذجاً لتعايش ناجح بين الحضارات والأديان والطوائف والمذاهب والإتنيات والأعراق يجب أن تقتدي به كل الدول التي تُعاني صراع المُنتمين إليها. وما أكثرها في هذا العالم. على هذا الصعيد قام رئيس الجمهوريّة بمجهود جبّار إذ أثار هذا الموضوع في لقاءاته مع عدد من رؤساء الدول، وكلّف وزير الخارجيّة جبران باسيل للعمل من أجله مع نظرائه في العالم. وقد حقّقوا نجاحاً في المحافل الدوليّة لكنّه لا يزال نظريّاً. وليس السبب انشغالها بموضوعات وقضايا مُهمّة أو أكثر أهميّة أخرى فقط، بل هو أيضاً الشعور بالحرج من الذي يجري في لبنان قبل الاحتجاج الوطني الأكبر في تاريخه الحديث وفي أثنائه وبعده والخوف من الذي قد يجري بعده. وما جرى قبلاً أظهر وبكل وضوح مؤسّسات دستوريّة مُفكّكة تُسيطر على كلّ منها طائفة قويّة أو حزباً قويّاً أو مذهباً قويّاً، ومواطنين مُرتبطين حرصاً على مصالحهم بالزعماء النافذين...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 95% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard