القلب

28 تشرين الثاني 2019 | 00:02

فتاة متظاهرة (حسام شبارو).

لا أسماء الحكّام ولا مراكزهم ولا مناصبهم التي يتشبّثون بها مهمّ للثورة التي حدّدت أهدافها مذ انطلقت مُصمّمة على بلوغ كل ما يصبو إليه أهلها. ولما تطالب بمحاكمتهم ثمّ بتنحّيهم جميعاً، تعرف أنّهم أدّوا أدوارهم المخرّبة باتقان شديد وآن أوان طيّ كل صفحاتهم، فذاكرة الوطن والشعب تحتفظ بوقائع كل ما فعلوه منذ منتصف القرن العشرين حتّى اليوم، فما بينهم أبرياء ولا من يملك صفحة مُشرقة... وليت بينهم من يُشبه الليدي ماكبث الشكسبيريّة التي قتلت الملك الزائر في بيتها ليرث العرش زوجها فصارت ملكة مقفل عليها. داخل زنزانة عذاب الضمير، يجافيها النوم فتصرح قائلة إن كل مياه محيطات الأرض لا تستطيع غسل الدماء عن يديها.وسيأتي زمن صحوة من حَكَمنا ومن يحكمنا بعد أن تهجرهم مذاهبهم ويسقط تذاكيهم وخداعهم، فيمشون تحت سماء شاهدة على تقاعسهم الكامل المُخجل على درب مسؤوليّات تنكّروا لها غير مُبالين، ونفّذوا كل أشكال ارتكابهم حتّى بلغوا بالوطن ما هو عليه اليوم، وسيعرفون أنّهم ما كانوا أكثر من أدوات تحفيز لثورة تشرين المضيئة، ثورة وعي ترفض الالتزام الطائفي المريض، وترفض الاستبداد الصامت الغادر، واستباحة ثروات الوطن...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 82% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard