"حزب الله" فتنوي لا إصلاحي

27 تشرين الثاني 2019 | 00:00

كيفما تقلّبت الظروف لا يمكن أي حلٍّ دائم ومستقرّ في لبنان أن يكون على شاكلة "الشبّيحة" الذين اعتدوا على الثوار في بيروت (الرينغ) وصور أو غيرهما. يصعب إعادة الواقع الى ما كان عليه قبل "17 تشرين"، بعدما انكشفوا "كلّن _ يعني _ كلّن"، بمن فيهم "العهد" الذي ارتكب فشلاً فادحاً وفوّت فرصته لأن يكون "قوياً" بالدعم الشعبي أو جامعاً بالاحتكام الى روح الدستور، وكذلك "الثنائي الشيعي" الذي برهن ثانيةً أن طائفيته وسلاحه غير الشرعي و"بلطجيته" هي وسائله للتسلّط على الشعب والجيش بعدما أنجز تسلّطه على الدولة. انكشفوا أمام السلميّة الذكيّة الخلّاقة للبنانيين، ومهما فعلوا لن يتمكّنوا من تغيير الواقع الجديد الذي ولِد في الساحات والشوارع وترسّخ في النفوس الى غير رجعة.إذا كانت الأزمة اقتصادية أولاً، وناجمة عن الفساد وسوء الادارة ثانياً، فإن النهج السياسي هو الذي غطّى حقيقتها بانحرافاته وخداعه، وهو الذي أداره "حزب الله" على قاعدة أن الكلّ يستفيد ويستزيد ويصمت إزاء مخالفاته كما صمت على سلاحه. وفي هذه الحال، أيّ وزير تكنوقراطي مستقلّ ذي نزاهة يستطيع مثلاً تصحيح الوضع الشاذ على المعابر والمنافذ الحدودية...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 83% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard