الضمان: خبايا وملابسات ملف فايز شكر...

22 تشرين الثاني 2019 | 05:10

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

ادعت النيابة العامة الماليّة قبل أيام على الوزير والطبيب المراقب سابقاً في الضمان فايز شكر، بتهمة الحصول على أجر وتعويضات من الضمان دون عمل. كان ذلك بناء على إخبار من "متحدون"، طالبت فيه بإعادة المقبوضات الشهرية وقيمة التعويض في حال ثبوت تقاضيه هذه المبالغ ومعاقبة المتواطئين في إدارة الصندوق. وتقدر قيمة الرواتب المقبوضة منذ العام 2009 ولغاية 2019 بـ975 مليوناً، إضافة إلى تعويض نهاية خدمة ناهز الـ295 مليوناً عن هذه الفترة، أي ما يبلغ في الإجمال نحو مليار و248 مليوناً أُخذت من أموال المضمونين دون وجه حق في حال ثبوت عدم الدوام. لكن السؤال: ما هي مسؤولية المدير العام للضمان محمد كركي في عدم التثبت من الدوام والمهمات، ولماذا تغاضى المديرون عنه وخصوصا أعلى جهة رقابية في الضمان، أي اللجنة الفنية كل هذه الأعوام؟!

دخل شكر في خدمة المؤسسة كطبيب مراقب في تاريخ 1990/12/24، وفي تاريخ 5/5/1995 عيِّن وزيرا في الحكومة، واستمر حتى 9/11/1996، واعتبرت هذه المدة من ضمن عمله في الصندوق.

لم يلتحق شكر بعمله بعد تركه الوزارة مدة 8 أشهر، إذ التحق في تاريخ 3/7/2006 وعيِّن مراقباً في ثلاثة مستشفيات ثمّ مراقباً على المستشفى النسائي - رأس النبع الّذي يديره شخص من آل الموسوي من النبي شيت، بلدة الوزير شكر، بعدها طلب المدّعي العام لدى الديوان من مجلس إدارة الصندوق إعطاءه الإذن بملاحقة شكر، بعد وضع اليد على ملف معاملات قدمها المستشفى النسائي ومراقبة من شكر ومصنّفة إما وهميّة وإما متلاعب بمضمونها. وعلى إثر فتح ملف المعاملات الاستشفائيّة الصادرة من المستشفى النسائي، استقال شكر من وظيفته في الصندوق في تاريخ 16/11/2008. بعدها جرت لفلفة الملف أو تجميده، وطلب إعادته إلى الوظيفة بصفة طبيب مراقب - رئيس مصلحة.

في حزيران 2019 وافقت هيئة المكتب على استقالة شكر التي رفعت من المدير العام كركي مباشرة، بدل أن ترفع من رئيسته المباشرة ليلى الهبر بحسب مسلك النظام العام. وقبض شكر تعويض نهاية خدمته في تاريخ 4/7/2019 وقيمته نحو 298 مليون ليرة.

في جلسة مجلس الإدارة في تاريخ 5/7/2019 وأثناء تلاوة قرارات هيئة المكتب، علَّق بعض أعضاء مجلس الإدارة ومنهم عادل عليق ومهدي سليمان على أن شكر كان يتقاضى راتبا من دون أن يداوم أو يعمل في الصندوق بحسب ما نُقل إليهما، وطلب عليق أن تجري الإدارة تحقيقا يظهر بالأدلة القاطعة أن شكر يداوم ويؤدي مهمات للضمان. ووجه أربعة من أعضاء هيئة المكتب هم فضل الله شريف، بهجت قاننجي، جورج علم، وايلي شلهوب كتابا يحمل الرقم 406 مسجلا في تاريخ 5/7/2019 يطلبون بموجبه إحالته على المدير العام – أمانة سرّ الصندوق للرد على ما أثير في جلسة مجلس الإدارة بأنّ شكر لم يكن يداوم أو يعمل في الصندوق.

الاهم أنه لتاريخه لم تقدم أي إثباتات دامغة تؤكد حضوره وأداءه للمهمات طوال 10 سنين، بل إن اللامبالاة استمرت إذ تقدم شكر بطلب لقبض مكافأة تعويض نهاية الخدمة، أي قيمة 25 شهراً من الموازنة العامّة للصندوق والمقدرة بـ275 مليوناً، لكن المديريات المختصة رفضت دفعها إثر ما جرى في مجلس الإدارة، والقضيّة عالقة.

وسألت المصادر ما اذا كان القضاء سيتابع التحقيق في الملف، وهل سيطلب بيان دخول وخروج من الأمن العام من 2009 إلى 2019، خصوصا أن ملف شكر يظهر أنه لم يأخذ أي إجازة سنوية، ولم يطلب أي إجازة مرضية (رغم سنه) منذ 2009 حتى 2019؟ وما مصير الكثير من ملفات الفساد في الضمان ضد رئيس اللجنة الفنية سمير عون والمدير العام وغيرها من الملفات المرفوعة منذ أعوام والتي حُفظت أو لم تُبت بعد رغم وضوح الأدلة؟!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard