هل تصلح أحزاب لبنان نفسها زمن الانتفاضة؟

21 تشرين الثاني 2019 | 00:08

على هامش انتخابات نقابة المحامين، جرى نقاش مع زميل لي حول أحزاب لبنان. وإذ يرى أن بعضها صادق ويحمل قضيّة، ويرفض شعار "كلّن يعني كلّن"، فإنّي اعترضته لأسباب كثيرة أضعفت لديّ صورة الأحزاب اللبنانيّة التي لم تُساهم في قيام دولة ووطن، وفي تنشئة مواطن.ورغم اعتقادي بأهمية الحياة الحزبيّة لتطوير الأنظمة السياسيّة أوّلاً، ولتأطير عمل المهتمّين بالشأن العام، ومحاسبة المسؤولين، وتوجيه الرأي العام، فإنّي حتّى تاريخه لم أجد حزباً لبنانيّاً يُلبّي طموحاتي أو يُقنعني بمساره، وليس بمبادئه، للانضمام إليه.
أحزابنا لا تعرف الديموقراطيّة والشفافيّة والوضوح والثبات في المواقف، وارتباطاتها الخارجيّة، لمن وجد إليها سبيلاً، تتقدم على المصلحة الوطنيّة.
ليس في وزارة الداخليّة بيانات واضحة بأعداد المُنتمين إلى الأحزاب وأسمائهم كما ينصّ عليه قانون الجمعيّات، ولا بيانات ماليّة واضحة تُظهر المداخيل والمصاريف، ولا اشتراكات تدفع من الأعضاء، بل توزّع عليهم الهبات والحسنات المجهولة المصدر. وحده "حزب الله" يُجاهر بمصادر أمواله الإيرانيّة، وهذا الاعتراف على شفافيّته، لا يصبّ في مصلحة حزب لبناني، لأنّ المموّل هو الآمر...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard