فصيلة من كلاب الرعيان رمز وطني في تركمانستان

20 تشرين الثاني 2019 | 00:40

في تركمانستان الدولة المحكومة بنظام استبدادي، بات للخيول منافس لدى رئيس البلاد الذي وضع نوعا من كلاب الرعيان يسمى "ألاباي" في صلب الهوية الوطنية لهذه الجمهورية السوفياتية السابقة الواقعة في آسيا الوسطى. ويؤكد الرئيس التركمانستاني قربان قلي بردي محمدوف أن هذه الفصيلة من الكلاب ذات الشدق الكبير والصدر المنتفخ هي منذ أربعة آلاف سنة رفيقة الرحّل الذين جابوا مع قطعانهم الأراضي الصحراوية في ما يشكل تركمانستان الحالية.

وكان التركمانستانيون الأوائل "يرون في الخيل حلمهم وفي كلاب ألاباي هناءهم"، على ما كتب الرئيس الشديد النفوذ في رسالة نشرها هذه السنة.

وفي أيلول الماضي، قدّم بردي محمدوف لأعضاء في حكومته قصيدة عن الكلب "رمز النجاح والنصر"، جرى تحويلها بعدها إلى أغنية.

وقد كشف بعيد ذلك عن خطط لنصب تمثال للكلب في العاصمة عشق آباد قد يصل طوله إلى 15 مترا، وهو تكريم لم ينله سابقا سوى حصان أخال تكه وهو جنس من الخيول يرقى لمصاف الرمز الوطني ولطالما تغنى به الرئيس التركمانستاني في كتب عدة.

ويُصنف كلب ألاباي كنوع فرعي من كلاب الرعيان في آسيا الوسطى، لكنه في تركمانستان جنس أساسي وجزء من التراث الوطني.

ويرى المراقبون المطلعون على هذا البلد المعزول المحكوم بنظام استبدادي، أن الإطلالات المتكررة لبردي محمدوف مع كلب ألاباي ليست مجرد خاصية محلية. فهذا الحيوان جزء من الجهود المبذولة من السلطات لإثبات وجود تركمانستان كأمة ضاربة في القدم، فيما بقيت آسيا الوسطى على مدى قرون منطقة مفتوحة من دون حدود واضحة وتقطنها قبائل الرحّل.

وعلى غرار حصان أخال تكه وهي فصيلة وطنية يتغنى سكان تركمانستان بجمالها ورشاقتها، ساعد كلب ألاباي "الدولة في تعزيز فكرة الهوية التركمانية المتجذرة لأراضي تركمانستان"، وفق ما تؤكد المؤرخة فيكتوريا كليمان مؤلفة كتاب "تعلم كيف تصبح تركمانيا".

وتولي السلطات المحلية اهتماما خاصا بكلاب ألاباي إذ تمنع تصديرها. وقد أثارت محاولة سفير قازاقستان في 2005 لنقل كلبه إلى بلاده فضيحة ديبلوماسية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard