الإذلال...

20 تشرين الثاني 2019 | 00:03

الإذلال، وليس أي كلمة اخرى تصف ما يفعلونه باللبناني. انهم يذلونه بكل ما للكلمة من معنى، وأكثر. يذلونه في تعطيل حقوقه الدستورية، إذ حين لا يحدد موعد للاستشارات النيابية لتكليف رئيس للحكومة الجديدة بعد وجود اللبنانيين المنتفضين والثائرين لمدة أكثر من شهر في الساحات والشوارع، فانهم بذلك يذلونه. وعندما تقف الأمهات والنساء أمام عناصر قوى الأمن لكي لا يعتقلوا الشباب والرجال، يذلونه. وعندما يغلقون المصارف لفترات طويلة ومن ثم يفتحونها ويتركون الناس لساعات "تشحذ"، ونعم هذه هي الكلمة، "تشحذ" أموالها الخاصة التي تعبت كل حياتها لجمعها، فإنهم يذلوننا. وعندما لا يتمكن المغترب اللبناني الذي اضطر الى الهجرة وتحويل جنى عمله ولقمة عيشه الى لبنان، من ان يسحب ودائعه لأن طبقة سياسية ومافيا حاكمة الاقتصاد والبلاد لا تسمح للمغتربين كما للمقيمين بسحب أموالهم بعدما هجرتهم، فإنهم يذلونهم. بكل صراحة، السياسيون اغتنوا، والمنتفعون منهم اغتنوا، واصحاب المصارف اغتنوا، واليوم الموظف اللبناني يسحب نصف معاشه ونصف راتبه وينتظر ساعات امام المصرف لسحب 100 دولار. لبنان ليس مفلسا، لبنان منهوب، ولذلك اذلال المواطن مرفوض....

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 82% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard