دولة بقدونس وتبّولة؟

20 تشرين الثاني 2019 | 00:02

ما يثير الضحك يدعو أحياناً الى البكاء، ذلك ان لا شيء يشبه صورة تلك السيدة التي جلست أمس في صفوف الإنتظار الطويلة في البنك، وراحت تنقي البقدونس لتصنع التبولة للعائلة، إلا صورة الدولة التي تدور في الحلقة المفرغة لمشاورات سياسية، يقال إنها تهدف الى تسهيل عملية تشكيل الحكومة بعد تكليف رئيس جديد لها، وهو ما يشبه تنقية شتلات البقدونس السياسي من أجل صناعة حكومة، لا تفترق كثيراً عن صحن التبولة، عندما يقال إنها ستكون سياسية ومن الإختصاصيين والتقنيين وممثلين عن الحراك الشعبي الذي ينتفض في ساحات لبنان منذ ٣٣ يوماً.لكن صحن التبولة في مجلس النواب كان فارغاً للمرة الثانية أمس، لأنه لم يكن في وسع "البقدونس" النيابي ان يصل رغم أن خمسة من النواب المغاوير، إستطاعوا القفز فوق غضب الشعب الثائر، إما من طريق التسلل وإما الدراجات النارية أو النوم في قاعة البرلمان تقريباً.
دعونا من سياسة البقدونس وتعالوا الى دولة التبولة، وقد بات عليهما الآن ان تستوعبا حقيقة سيكولوجية مهمة جداً، لا تسمح بترف تضييع المزيد من الوقت بحثاً عن صيغة سحرية مستحيلة لتسهيل التشكيل، ما لم تكن قائمة على أساس حكومة من الإختصاصيين غير...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard