الثورة بين بيت العنكبوت وبيت العقرب

19 تشرين الثاني 2019 | 00:16

"ثورة ثورة" (رينه معوّض).

بأعلى قدر من اللياقة التي يستوجبها التخاطب السياسي العام، أستطيع أن أقول إنّ الذي طرح اسم السيّد محمّد الصفدي لرئاسة الوزارة، هو شخص بالحدّ الأدنى لا يملك حساسيّة المرحلة، وبالحدّ الأقصى فهو معزول عن الواقع.فإذا كان لهذه الثورة الحقيقيّة من تأثيرات غير قابلة للتبديد، فهي أنّها فرضت معايير لأسماء تولّي الشأن العام، وخصوصًا رئاسة الوزارة، لم يعد ممكنًا أو جائزًا طرحها قبلها، أي قبل الثورة.
المسألة لا تتعلّق هنا بالقديم أو الجديد. فهناك "قديم" رمته الأقدار، أي الشرائح النافذة من الطبقة التي حكمت لبنان كليّا أو جزئيّا في الأربعين عامًا الماضية،على الرفوف المهملة للحياة السياسيّة اللبنانيّة، ولم يكن "من بينهم" أي لم يكن من الذين دُرِجَ وبحق على اعتبارهم "كلٌن يعني كلٌن".
ليست "كلن يعني كلن "هي حكم إعدام سياسي على كلّ من مارس السياسة منذ عام 1943. وكما كتب رئيس الجامعة الأميركيّة فضلو خوري في مقاله الأخير القيّم أنّ الحياة السياسيّة اللبنانيّة، شهدت أسماءً مهمّة لم يطل سمعتَها أيُّ اتهام باللعب بالمال العام، مثل ريمون أدّه ورشيد كرامي وكمال جنبلاط، وطبعًا في المقدّمة فؤاد شهاب، علينا أن...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard