مغادرة الكراسي محفوظة للكبار

19 تشرين الثاني 2019 | 00:22

(حسام شبارو)

الحبر سبق الدماء في تاريخ الشعوب، وبخاصة عندما كان وحده وسيلة الغضب. فالدماء تأتي في ما بعد، عندما لا يحسن من بيدهم القرار ان يقرأوا ويفتحوا أعينهم وبصائرهم. حدث ذلك في كل الأمكنة والأزمنة دون استثناء.وكاد حبر بعض الأقلام ان ينضب منذ سنوات، عندما لم يكن هنالك من يقرأ. وكم من الكتبة واجهوا ذلك السؤال المرير: ترى هل هنالك من المسؤولين من يقرأوكم؟
كلا. لم يكن أحد منهم ليقرأ. وإذا قرأوا فان الكلام ليس موجهاً إليهم كما يعتقدون. انه لغيرهم. ولذلك لم يعد الحبر كافياً، ولا الكلمات. فغضب اللبنانيون.
وهكذا عنونت جريدة "لوموند" الفرنسية في عددها الصادر بتاريخ 9 تشرين الثاني الجاري بأن اللبنانيين هم اليوم بين الشعوب الغاضبة. إذ لم ينفع شيء حتى الآن مع هذا الانفعال التاريخي القائم منذ أكثر من شهر، في ما عدا بعض المطبات الكلامية التي زادته إشتعالاً.
وعلى رغم ان الانتفاضة لم تفصح بعد عن كل مكنوناتها، إلا انها كشفت الآخرين. وإلا ما الذي جعل الجميع من مسؤولين وقيادات يضعون أنفسهم في مواضع الدفاع، ويحتلون الشاشات تبريراً لما وُجه إليهم من اتهامات، ويقعون في المنزلقات الخطرة؟
لم يلبَ بعد أي طلب...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard