الحرس يلوّح بإجراء "حاسم" ضد المتظاهرين في إيران

19 تشرين الثاني 2019 | 00:20

ايراني يعاين محطة وقود أحرقها متظاهرون في اسلامشهر قرب طهران الاحد. (أ ف ب)

أفادت وسائل الإعلام الايرانية أن الحرس الثوري الإيراني حذر المحتجين المناهضين للحكومة من إجراء "حاسم" إذا لم تتوقف التظاهرات التي بدأت بسبب رفع أسعار البنزين، مما يشير إلى أن حملة أمنية قاسية ربما تلوح في الأفق.

وانتشرت التظاهرات في أنحاء الجمهورية الإسلامية منذ الجمعة واتخذت منحى سياسياً مع مطالبة المتظاهرين بتنحي كبار رجال الدين الذين يقودون البلاد. وأشارت وسائل الإعلام الرسمية إلى إحراق مئة مصرف على الأقل وعشرات المباني‭ ‬والسيارات.

وقال الحرس الثوري، وهو القوة الأمنية الرئيسية المدججة بالسلاح في إيران، في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية :"إذا تطلب الأمر فسنتخذ إجراء حاسماً وثورياً ضد أي تحركات مستمرة لزعزعة السلام والأمن".

ولا يزال نطاق الاحتجاجات التي أشعلها الإعلان عن توزيع البنزين بالحصص وزيادة سعره بنسبة 50 في المئة على الأقل غير واضح، اذ تفرض السلطات قيودا على الإنترنت لمنع استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في تنظيم التظاهرات ونشر مقاطع الفيديو.

ولكن يبدو أن التظاهرات هي‭ ‬أسوأ اضطرابات تشهدها البلاد منذ أواخر عام 2017 عندما ضاق ألوف الشبان والطبقة العاملة في أكثر من 80 مدينة وبلدة ذرعاً بالفساد‭ ‬المنسوب الى المسؤولين وانخفاض مستويات المعيشة وارتفاع معدلات البطالة وزيادة الهوة بين الأغنياء والفقراء.

وقمع الحرس الثوري وميليشيات "الباسيج" التابعة له تلك التظاهرات التي قٌتل فيها نحو 22 شخصاً على الأقل.

وبعد سنتينن عاد الاستياء واليأس الى الظهور مجدداً نتيجة للأثر الاقتصادي المؤلم لتجدد العقوبات الأميركية على ايران وعدم وفاء الحكومة بوعودها المتعلقة بتوفير مزيد من الوظائف والاستثمار.

وتمكن بعض الإيرانيين من نشر مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت الشرطة وهي تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين.

وقالت السلطات إن عدداً كبيراً من الأشخاص، بينهم أفراد من قوى الأمن والشرطة، قتلوا وقبض على ألف من "مثيري الشغب" وبعضهم كان يستخدم مسدسات وسكاكين.

وترغب القيادة الإيرانية بشدة في إنهاء الاضطرابات لتفادي إعطاء مبرر للغرب، ولا سيما منه الولايات المتحدة، لانتقاد الصفوة في الجمهورية الإسلامية بدعوى أنها فئة فاسدة ولا تخضع للمساءلة.

وقالت حكومة الرئيس حسن روحاني إن هدف زيادة سعر البنزين هو تحصيل نحو 2,55 ملياري دولار سنوياً لإضافتها إلى الدعم الذي تستفيد منه 18 مليون أسرة محدودة الدخل أي زهاء 60 مليون نسمة.

ويرى كثيرون من مواطني إيران المنتجة للنفط أن البنزين الرخيص حق أساسي لهم، كما أثارت زيادة سعره مخاوف من ضغوط أكبر على تكاليف المعيشة، على رغم تأكيدات الحكومة أن عائد الزيادة سيخصص لمساعدة الأسر المحتاجة.

مخزون زائد

على صعيد آخر، كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن احتياطات ايران من المياه الثقيلة التي يمكن استخدامها لانتاج البلوتونيوم المستعمل في صنع أسلحة ذرية تجاوزت الحد الذي حدده الاتفاق الدولي الخاص بالبرنامج النووي الايراني.

وخلال عملية فحص أجرتها الوكالة الأحد، بلغ مخزون المياه الثقيلة "131,5 طنا"، وهي كمية أكبر من المخزون المصرح به البالغ 130 طناً. وهذه المرة الأولى تلاحظ الوكالة تجاوزاً لتلك الكمية منذ أن أعلنت طهران في ايار انسحابها تدريجاً من الاتفاق الذي سبق للولايات المتحدة ان انسحبت منه.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard