"في الوقت بين سيجارتين" لفوزي يمّين: يضرم الشعر في نثر الحياة

19 تشرين الثاني 2019 | 04:30

لا يزال الناس يسألون فوزي يمين إن كان ما يكتبه شعراً أم نثراً أم ماذا. يزعجه السؤال قليلاً لأنه يعتبر أنه وليد جدال عقيم انتهى منذ قرون في الغرب، وبدأ ينحسر منذ نصف قرن عندنا، "وأعتقد انه حُسم بشكل نهائي وتخطاه الزمن ولا قابلية للعودة به الى الوراء فـ"خلصنا بقا"، والقول للشاعر، عقب توقيع مجموعته الجديدة، "في الوقت بين سيجارتين" الصادرة، موضحاً انه لا يضع تصنيفاً على غلف كتبه ولا يتجرأ على تصنيف نفسه: "فأنا اكتب ما اشعر به بأي شكل كان. ربما يأتي احد، ذات يوم يضع الاشياء على السكة، ويقيسها بمقياس".ذكّرتني هذه المقاربة بالشاعر الفرنسي هنري ميشو الذي رفض تسمية كتاباته او تنميطها او اخضاعها لنموذج مسبق، وما فتئ يبتكر نصوصاً شعرية مطولة وقصائد نثرية وشعراً حراً وسرديات مهلوسة تحت تأثير فطر الميسكالين. كان ميشو اكثر السورياليين توافقاً مع نفسه بل اكثرهم تمرداً حتى من رامبو، ذلك انه قرر منذ بداية وعيه ان يتخلى عن ارثه الثقافي المرتبط بالحضارات الاغريقية والرومانية والجرمانية وطفق يتسكع في القارات البعيدة خصوصاً آسيا. ومثله يقول فوزي يمين انه يكتب بمزاجية وتفلت ويتلون كحرباء وان اللغة بحد...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 87% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard