المشهد المُضحك والمشهد المُبكي

18 تشرين الثاني 2019 | 00:09

الثورة الجميلة.

مشهدان متناقضان في لبنان اليوم.الاول مشهد الناس المنتفضين، الضاحكين، الحالمين بوطن أفضل لهم ولابنائهم. ناس أحيوا الساحات التي كانت في ظلمة حالكة، ناس يزرعون الأمل والبسمة، ناس أثبتوا للعالم مجدداً ان الأمة اللبنانية لا تزال بخير وانها تتمتع بحيوية لم تتمكن الوصايات على أنواعها من اخمادها، وان تغيير الطبقة السياسية ممكن، وان استعادة الدولة هيبتها ليست أمراً مستحيلاً، وان استعادة الاموال المنهوبة لا يزال مشروعاً محتملاً. هؤلاء الناس الذين نزلوا عائلات، وجماعات، يجسدون المستقبل. مستقبل بلد ظن البعض انه صار بلا غد، وانه صار أسير الماضي، وميليشيات الحرب التي احتكرت المؤسسات والتعيينات، ومعها عجز الآخرون، ذوو النيات الحسنة، عن إحداث أي تغيير. العجز واليأس كدنا ان نبلغهما جميعا، بعد توارث الوصاية، وقيامها بأدوات متجددة. هؤلاء الناس يطلون كل يوم في مدارسهم وجامعاتهم وعلى شرفاتهم وفي سياراتهم يصدحون بأصواتهم النشيد الوطني والاناشيد والاغنيات المفرحة، متحدين كل محاولات السلطة بأجهزتها، والاحزاب السلطوية لتخريب حراكهم، متحدين التهم العشوائية لهم بخدمة السفارات ومشاريع مشبوهة لا ينظر أصحابها في...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 79% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard