هافانا تحتفل بمئويتها الخامسة: حلة جديدة وسحر عابر للأزمنة

18 تشرين الثاني 2019 | 02:40

بالحفلات والألعاب النارية والعروض الفنية، تحيي العاصمة الكوبية هافانا الذكرى المئوية الخامسة لتأسيسها بعد ورشة تجديد شهدتها هذه المدينة المعروفة بسحرها العابر للأزمنة طوال الأشهر الماضية.

وتشكل جادة ماليكون البحرية المعروفة بمبانيها الملونة العائدة إلى الزمن الاستعماري، مركزاً رئيسيا للاحتفالات التي انطلقت مساء الجمعة مع إطلاق 16 ألف سهم ناري بعد 21 طلقة مدفعية. كما أقيمت المسيرة التقليدية التي تقام في كل احتفال بذكرى تأسيس المدينة والقائمة على الطواف ثلاث مرات حول شجرة من جنس القابوق مع ترداد العدد عينه من الأمنيات.

وفي 16 تشرين الثاني 1519، أقيم تحت فيء شجرة من نوع الخبازيات أول قداس وأول اجتماع للمجلس البلدي في هافانا. ويشكل هذا الحدث بحسب المتخصصين تأسيس هذه المدينة التي تعد 2,1 مليون نسمة والتي أنشأها مستعمرون إسبان فيما بقيت الجزيرة تحت إدارة مدريد حتى عام 1898.

وأمل البابا فرنسيس في رسالة مصورة بأن تشكل هذه الاحتفالات "حافزاً لاستعادة الأمل". وقال إن "صعوبات الحياة ستبقى إلى الأبد والناس سيواجهون مشكلات لكن وحدة الشعب هذه في المحبة والأمل في المضي قدما تساعده في النمو بقوة"، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الجزيرة.

وترأس الاحتفالية المؤرخ الرسمي لهافانا أوسيبيو ليال الذي يُعتبر "مخلص" العاصمة الكوبية حيث أجرى أعمالا طموحة في الحفظ والتجديد.

ومع السيارات الأميركية الكبيرة المصنعة في خمسينات القرن الماضي وغياب ناطحات السحاب وانتشار الشوارع المرصوفة بالحصى في الوسط التاريخي إضافة إلى القصور والحصون، حافظت هافانا على سحرها المقاوم للزمن والذي يجذب السياح الذين بلغ عددهم 4,75 ملايين شخص زاروا الجزيرة في 2018.

ومن المنشآت الأبرز في هذه الذكرى هو مبنى الكابيتول المنسوخ عن ذلك الموجود في واشنطن، والذي جرى تجديده مع تغطية قبته بالذهب بتمويل روسي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard