حرب المصادر تسابق التكليف بعد ترشيح الصفدي انتقاد بعبدا لتردّد الحريري و"بيت الوسط" لباسيل

16 تشرين الثاني 2019 | 02:25

فيما ترصد الدوائر السياسية وقع طرح اسم الوزير والنائب السابق الطرابلسي محمد الصفدي مرشحاً مكلفاً رئاسة الحكومة المنتظرة، في الأوساط السياسية والشعبية، اندلعت في الساعات الأخيرة حرب مصادر على أكثر من جبهة، توحي أن ما يضمر أكثر مما يعلن.

بعبدا: تقدم... ولكن

وأفيد من قصر بعبدا أنه لم يعيّن بعد أي موعد للاستشارات النيابية الملزمة، رغم تسريب مسألة الاتفاق على اسم الصفدي رئيسا مكلفا، لكون الأمر يحتاج الى مزيد من التشاور.

ولفتت مصادر متابعة لاتصالات بعبدا الى أنه ما دام رئيس الجمهورية لم يحدد موعد الاستشارات، فكل ما يقال في هذا المجال يدخل في خانة الفرضية، رغم التقدم الذي حصل بالموافقة على الصفدي.

وأشارت إلى أن موافقة الرئيس سعد الحريري على تسمية الصفدي أتت مكبلة ومشروطة، فالحريري لم يتعهد المشاركة في الحكومة ولم يوافق على صيغة التكنو- سياسية، وبالتالي فإن هناك شكوكا حيال تسميته الصفدي.

وأكدت المصادر نفسها أن الرئيس عون ليس في وارد أن يعيد الاصطفاف وفق 8 و14 آذار، وهو قضى عليه من خلال انفتاحه ولا يريد إعادة إحيائه.

ونقل عن مصادر بعبدا أيضاً أن عون لم يحدد بعد موعدا للاستشارات النيابية، فالامور في حاجة الى مزيد من المشاورات.

واعتبرت أن تردّد الحريري بات مكلفا، مشيرة الى أن موقع "المستقبل" زكّى الصفدي، ولكنه ذكر أن "المستقبل" لم يتفق على الصيغة ولا على المشاركة، "فشو منكون عملنا؟".

باسيل وموعد الاستشارات

من جهة أخرى، نسب الى رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل تأكيده "التواصل مع الوزير الصفدي الذي وافق على تولّي رئاسة الحكومة في حال حظي اسمه بموافقة القوى السياسيّة الأساسيّة المشاركة في الحكومة، وإذا سارت الأمور بشكلٍ طبيعي، فيفترض أن تبدأ الاستشارات الإثنين ليُسمّى في ختامها".

ورأى أن الفترة التي سيستغرقها التأليف "لا يفترض أن تكون طويلة، لأنّ القوى السياسيّة الأساسيّة على اقتناع بضرورة الإسراع في تأليف حكومة تخرج البلد ممّا هو فيه".

وأكد أنه "يؤيّد تمثيل الأحزاب بتقنيّين، إلا أنّ أفرقاء آخرين لم يكونوا متحمّسين لهذا الأمر، ولذلك اتفق على أن يمثّل كلّ فريق بمن يختاره، شكلاً وأسماءً".

غير أن المكتب الإعلامي لرئيس "التيار الوطني" أوضح أن ما نقل عنه لم يكن نتيجة تصريح بل نتيجة أجواء إعلامية على خلفية دردشة صحافية حول الأوضاع.

"رجعت حليمة"

لكن مصدراً سياسياً قريباً من "بيت الوسط" قال تعليقاً على كلام باسيل: "رجعت حليمة لعادتها القديمة، فالوزير باسيل حدّد موعد الاستشارات قبل أن يحددها رئيس الجمهورية، ومان على الرئيس الذي سيكلف قبل تكليفه، وقبل الاستشارات التي سيجريها وأعلن أنّ التشكيل سيجري سريعاً".

ولاحظ أنّ باسيل "يحاول ترميم وضعه على صلاحيات الآخرين، وإذا أراد فعلاً أن يقدم خدمة الى العهد ورئاسة الجمهورية، فينبغي أن يطلب إجازة من الكلام".

وكانت مصادر "بيت الوسط" رأت في تسمية الصفدي خطوة لتأكيد ضرورة الإسراع في الاستشارات النيابية. وكشفت أن الحريري وضع مجموعة أسماء لاختيار أحدها من أجل تشكيل الحكومة، منها نواف سلام وسمير حمود ووليد علم الدين وعصام بكداشي، إضافة الى تمام سلام ومحمد الصفدي الذي وقع الاختيار عليه من الأحزاب الأخرى.

وأكدت "أن تيار المستقبل لن يُمثّل في الحكومة بشكل مباشر ان لم تكن حكومة تكنوقراط، لكنّ الحريري لن يتهرّب من مسؤوليّاته وسيعطي الحكومة الثقة"، مشيرة الى أنه "يريد الانتقال الى حكومة تعمل من أجل البلد وإنهاء مرحلة تصريف الأعمال سريعاً".

وأكدت أن "لا موعد لاستشارات نيابية ملزمة، والأمور تحتاج إلى مزيد من التشاور رغم الكلام الذي تردد عن خرق معين، كما أن هناك نقاطا تحتاج الى توضيح، ومنها إبلاغ كل الأطراف بخيار الصفدي وتشاور الكتل في ما بينها".

ماذا قال الخليلان؟

في المقابل، أوردت مصادر المعاون السياسي للامين العام لـ"حزب الله" حسين خليل والوزير علي حسن خليل، عن اللقاء الأخير مع الحريري في "بيت الوسط"، أنهما "أصرّا على أن يتولى الرئيس الحريري نفسه رئاسة الحكومة، ولا مانع عندنا من أن يكون ثلثا الحكومة من التكنوقراط، غير أنه أصرّ على تكليف غيره، وبعدما أكد أن الرئيس تمام سلام يرفض ترؤس الحكومة، بادر إلى القول إن "رؤساء الوزراء مجتمعين وافقوا على رئاسة السيد محمد الصفدي لهذه الحكومة، وتعهد أن يتمثل "المستقبل" وأن يسمي الوزراء فيها. وتعاملنا مع الأمر بإيجابية ما دام حصل على إجماع المعنيين".

وتعقيبا على ذلك، اعتبرت مصادر "بيت الوسط" ما نسب الى الحريري في ما جاء عن مصادر الخليلين "غير دقيق"، موضحة "أن الحريري لم يقدم أي تعهدات في هذا الشأن، سوى تأكيد موقفه من دعم الحكومة واعطائها الثقة. وموضوع التمثيل الوزاري مسألة في عهدة الرئيس المكلف الذي يجب ان تكون لديه مساحة واسعة من حرية الاختيار وتكوين فريق عمله في هذا المرحلة الدقيقة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard