مفاوضات التأليف: حكومة إنقاذ أو حكومة أنقاض؟

16 تشرين الثاني 2019 | 00:02

وسط هرطقة دستورية غير مسبوقة أطاحت كل الاعراف المتبعة في مسار تأليف الحكومة، كشف النقاب عن اسم الوزير السابق محمد الصفدي ليكلف تشكيل الحكومة العتيدة، كنتيجة لما بلغته جوجلة الأسماء المقترحة بين الرئيس سعد الحريري وثنائية "حزب الله"- "أمل"، و"التيار الوطني الحر"، استباقا للمسار الدستوري القاضي بإجراء استشارات نيابية ملزمة تخلص الى تسمية شخصية وتكليفها تأليف الحكومة بناء على مشاورات غير ملزمة.كل هذا المسار أطاحته المفاوضات الجارية والدافعة نحو تشكيل حكومة بشروط محور الحزب والتيار، خلافا لما يقترحه الحريري.
وإذا كان الإفصاح عن اسم الصفدي قد جاء من "بيت الوسط"، فتعزوه مصادر سياسية مستقبلية، ليس الى حرق الرجل الذي وافق الحريري على ترشيحه، وإنما الى استباق صدور الإعلان عن فريق الرئاسة بما ينتهك الدستور، خصوصا بعد الكلام الصادر امس عن وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل لجهة توقعه موعد الاستشارات يوم الاثنين المقبل، بعدما تم التواصل مع الصفدي الذي أعرب عن موافقته على التكليف والتأليف.
وبقطع النظر عن كل المناخ الملتبس المحيط بمسار التكليف، والضارب عرض الحائط صوت الشارع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 88% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard