تنظيف البيت بالممسحة الوسخة؟

15 تشرين الثاني 2019 | 00:03

طبيعي جداً ان تبقى المصارف مقفلة، فليس هناك بين مديريها وموظفيها من أكمل دورة تدريب في الملاكمة، أو جاء من المغاوير أو من المارينز، هؤلاء أناس طيبون ودمثون، وتفرض عليهم أصلاً قواعد مهنتهم وطبيعتها، ان يكون لهم أحياناً صبر أيوب، خصوصاً انهم يمكن أن يقابلوا زبوناً واقعاً في الإفلاس وعاجزاً عن دفع مستحقاته فيصل غاضباً ومنهاراً فيهدئون ثورته، وأحياناً يقابلون زبوناً منفوش الريش متشاوفاً وفظاً لأنه أودعهم قبضة من الدولارت، فعليهم نفخه أكثر!كل هذه المقدمة ليست لتبرير إقفال المصارف والإنهيار الناتج أصلاً وفصلاً من الأزمة الاقتصادية القاتلة، التي أوصلتنا إليها هذه الطبقة السياسية الغارقة في الفساد والنهب والسمسرة والسرقات، والتي جعلت القطاع العام يتوّرم توظيفات وتنفيعات ومخصصات ومحاصصات وسرقات، وتعودت الإتكاء على القطاع الخاص وودائع الناس في المصارف، لكي تسدد ديونها وفوائد ديونها.
لا، ليست المشكلة لا عند المصارف ولا عند موظفي المصارف، المشكلة عند الدولة الفاشلة والفاسدة والسارقة، ليست المشكلة عند رياض سلامة الذي حمى الليرة وحرص على إنتظام دورة النقد في أصعب الأوقات وأدق الظروف!
وها هي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 87% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard