لسنا "بربر" ولا هندوراس!

14 تشرين الثاني 2019 | 00:07

هنا لبنان يا سيدي، لسنا في بلد يسمى هندوراس، ولن نكون يوماً أو نفعل يوماً ما فعله الشعب الهندوراسي، صحيح اننا أحفاد جيل "الكشة" في المغتربات وأننا فقدنا ٣٥ من جدودنا الذين غرقوا في "التايتانيك"، ولكن رغم ان الوطن صار كما يقول الرئيس ميشال عون، أشبه بسفينة "التايتانيك" يشرف على الغرق، لكننا لن نفعل أبداً ما فعله شعب الهندوراس العام الماضي.لا داعي للتذكير بالهجرات المتتالية التي جرفتنا بعيداً سواء في أيام المجاعة و القهر العثماني ومشانق جمال باشا، أو في أيام حروبنا المجنونة ومن منا يشطب من، وكل هذا في ذاكرة الناس، لكننا على ما يصرخ وجع اللبنانيين المنتفضين هذه الأيام، نريد ان نستعيد ابناءنا الذين هاجروا أو هُجّروا، ونريد أن يكون لنا وطن يستطيع ان يوقف الهجرة، لأن الذين يديرون هذا البلد يعاملون المواطنين وكأنهم في مزرعة، حيث يتغّول الفساد ويستشري النهب، الى درجة ان البلد صار نوعين من البشر، أجيالاً متناسلة من السياسين الذين يحلبون البلد، وأجيالاً من المواطنين الذين يبيعون أرضهم لتعليم أبنائهم ثم يهاجر الأبناء بحثاً عن عمل فيخسرون الأرض والأبناء.
كل هذه المقدمة للقول إننا لن نكون هندوراس...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard