من فوق الاسوار

13 تشرين الثاني 2019 | 00:20

السبت الماضي، التاسع من تشرين الثاني، تاريخان عزيزان عليّ، إنساناً وصحافياً من هذا الشرق، في هذه الصحيفة. التاسع الأول، مرور 49 عاماً على غياب شارل ديغول، عملاقاً منصرفاً إلى كتبه في قرية كولومبي، حيث قايض كاهنها، جلاً بجل، من أجل توسيع دارته، البواسيري. التاسع الآخر، مرور 30 عاماً على انهيار جدار برلين، وعودة اوروبا الى التنفس من رئتيها، كما قال يوحنا بولس، بابا الحريات.صحافي ناشئ وتائه بائس، كتبتُ عن جدار برلين وهو يُبنى. قطعة من جمال الصحافة، كما وصفها جان عبيد آنذاك. وبعد ثماني سنوات، العام 1969، لاحقت شارل ديغول الى منعزله في ايرلندا، حيث نفى نفسه الى قرية صغيرة تدعى سنيم خلال انتخابات فرنسا، كي لا يقال إنه يتدخل في خيارات الفرنسيين.
بسبب عشقي للحرية، لم أحب الروح العسكرية. لكنني لم أقدِّر في كل ما قرأت وعشت، رجلاً في عظمة شارل ديغول وبطولته وعبقريته ورفعته. لم اسأم ولم اغير موقفي أو مشاعري. ثمة قامات لا يتجاوزها التاريخ. الجلّ في البواسيري، وفاتورة المكتب على حسابه إذا تأخر عن الثامنة مساء في الاليزيه، ابنه يظل أميرالاً مثل اي ضابط فرنسي، صهره يبقى ضابطاً في بادن بادن...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard