بين الباحة والساحة

12 تشرين الثاني 2019 | 00:00

من ينظر إلى حال لبنان السياسية اليوم، من خارجها، يصدمه "فالق" زلزالي غير مرئي، يفصل بين أهله والطبقة السياسية التي ضلّلتهم بقانون انتخابي، مسخ، أعادها ومعها نظرتها القاصرة عن أي أفق استراتيجي، بأن عجزها عنه في تفرجها على ما يجري. فمنذ ولادة الانتفاضة الشعبية الى اليوم (وربما بعد ردح من الزمن) لم يلحظ أي متابع ليوميات الانتفاضة نقطة تماس، أو لحظة تلاقٍ، بين ما يريده الناس، وما يفكر فيه القائمون على التفليسة – الدولة، باستثناء ما أذاعه رئيس الوزراء المستقيل من بنود إصلاحية، بعد 3 أيام من انطلاق الحركة الشعبية، ومنها 72 ساعة تركها لأهل السلطة مهلة لتحديد أوجه الإصلاح المطلوب، أعقبتها استقالته وحكومته نهاية الشهر نفسه.4 أسابيع على انطلاقة الانتفاضة، لم يتفاعل خلالها أهل الحكم مع الشارع، باستثناء نجاح السيد حسن نصرالله في تحييد اسمه عن لائحة "كلّن يعني كلّن" بالترهيب المعلوم الذي يسميه اللبنانيون بـ"عقوبة السحسوح" الذي كلما ظهرت نتائجه أكد أن سلبطة الحزب، إياه، على خيارات الناس السياسية لم تعد بـ"الرهبة" التي كانت عليها قبل 17 تشرين. بينما حليفه "الرئيس القوي" لجأ إلى الأجهزة لتحقيق...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 83% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard