السيستاني يطالب بجدول زمني للإصلاح في العراق

12 تشرين الثاني 2019 | 00:05

صرحت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جانين هينيس بلاسخارت أمس، بأن المرجع الشيعي الاعلى في العراق آية الله العظمى علي السيستاني، أبدى قلقه من افتقار النخبة السياسية الى الجدية الكافية في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة لتهدئة تظاهرات حاشدة.

وأضافت أن السيستاني يعتقد أن المتظاهرين لن يعودوا الى منازلهم من دون خطوات ملموسة لتحقيق مطالبهم.

وقتل أكثر من 280 شخصاً في التظاهرات التي بدأت أولاً في بغداد في الأول من تشرين الأول ثم اتسع نطاقها الى الجنوب ذي الغالبية الشيعية للمطالبة بتغيير شامل للنظام السياسي الطائفي الذي يتهمونه بالفساد، وبتوفير فرص عمل وتقديم خدمات عامة فاعلة.

ولم تتمكن الحكومة من تهدئة الاضطرابات التي وضعت الطبقة السياسية في مواجهة شبان معظمهم من العاطلين عن العمل الذين لم يشعروا بأي تحسن يذكر في ظروفهم المعيشية حتى في وقت السلم بعد عقود من الحرب والعقوبات.

وقالت بلاسخارت في مؤتمر صحافي عقب لقائها السيستاني في مدينة النجف الشيعية المقدسة :"أوضح أنه يساند تنفيذ إصلاحات جدية خلال فترة زمنية معقولة". وقد أنه رحّب بالتوصيات المتعلقة بالإصلاحات التي قدمتها اليه بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق.

وتضمنت تلك المقترحات الإفراج عن كل المعتقلين من المتظاهرين سلماً وإجراء تحقيق في عمليات قتل المتظاهرين وإعلان الأصول التي تملكها الزعامات السياسية لمعالجة اتهامات الفساد وإجراء محاكمات للفاسدين وتطبيق إصلاحات انتخابية ودستورية تسمح بمزيد من المحاسبة للمسؤولين وذلك خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وقالت :"عبر أيضاً عن قلقه من افتقار النخبة السياسية الى الجدية الكافية في شأن تنفيذ تلك الإصلاحات". وأكد أيضاً أن "المتظاهرين سلمياً لا يمكن أن يعودوا إلى بيوتهم من دون نتائج ملموسة".

وجاء في بيان لمكتب السيستاني أن المرجع الاعلى "استقبل قبل ظهر اليوم (أمس)، جانين هينيس بلاسخارت، رئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق، وخلال اللقاء عبر السيستاني عن ألمه الشديد وقلقه البالغ لما يجري في البلاد، وأشار إلى تحذيره المكرر منذ سنوات عدة من مخاطر تفاقم الفساد المالي والاداري وسوء الخدمات العامة وغياب العدالة الاجتماعية، إلا أنه لم يجد آذاناً صاغية لدى المسؤولين لمعالجة ذلك، وقد وصلت الأمور الى ما نشهده اليوم من أوضاع بالغة الخطورة".

وشدد على ضرورة "إجراء إصلاحات حقيقية في مدة معقولة، وفي هذا السياق تم الترحيب بمقترحات بعثة الأمم المتحدة المنشورة أخيراً، مع إبداء القلق أأن لا تكون لدى الجهات المعنية جدية كافية في تنفيذ أي إصلاح حقيقي".

ورأى أن "السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية إذا لم تكن قادرة على إجراء الإصلاحات اللازمة أو لم تكن تريد ذلك، فلا بد من التفكير بسلوك طريق آخر في هذا المجال، فإنه لا يمكن أن يستمر الحال على ما كان عليه قبل الاحتجاجات الأخيرة".

وأبرز ضرورة الكف عن استخدام العنف ضد المتظاهرين سلمياً ووقف الاعتقال والاختطاف في صفوفهم ومحاسبة من قاموا بذلك خلافا للشرع والقانون. وشدد على "على رفض التدخل الأجنبي في الشأن العراقي واتخاذ البلد ساحة لتصفية الحساب بين بعض القوى الدولية والاقليمية".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard