العثور على مؤسس "الخوذ البيض" ميتاً في اسطنبول الأسد: مئة ألف جندي قتلوا أو جرحوا في الحرب

12 تشرين الثاني 2019 | 05:00

ضابط شرطة تركي في مكان العثور على البريطاني جيمس لو ميسورييه ميتاً في حي كاراكوي بمدينة اسطنبول أمس. (أ ف ب)

أفاد ثلاثة أشخاص أن البريطاني جيمس لو ميسورييه، الذي أسّس منظمة تولّت تدريب ذوي "الخوذ البيض" للدفاع المدني السوري توفي في اسطنبول أمس.

وقال أحد جيران لو ميسورييه إن مؤسس منظمة "ماي داي رسكيو" وُجِد ميتاً في وقت مبكر من الصباح قرب منزله في حي باي أوغلو بوسط اسطنبول.

وأبلغ مصدر أمني "رويترز" أن ثمّة اعتقاداً أن لو ميسورييه سقط من شرفة مسكنه الذي يتخذه مكتباً وأنه يجري التعامل مع وفاته على أنها قد تكون انتحاراً.

ورأى شخص ثالث وهو ديبلوماسي أن ملابسات وفاته غير واضحة.

ونُسب إلى "الخوذ البيض" التي تعرف رسمياً باسم الدفاع المدني السوري الفضل في إنقاذ الآلاف في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا خلال سنوات من قصف قوات الحكومة السورية والقوات الروسية لهذه المناطق في إطار الحرب الأهلية الدائرة في البلاد منذ أكثر من ثماني سنوات.

ويقول ذوو "الخوذ البيض" إنهم محايدون، بينما يصفهم الرئيس السوري بشار الأسد ومؤيدوه أدوات للدعاية للغرب والمعارضة التي يقودها إسلاميون.

وبدأت "ماي داي رسكيو"، وهي منظمة لا تبغي الربح، عملياتها عام 2014 وأسست مكتباً في اسطنبول عام 2015 لدعم مشروعها في سوريا. ويشير موقعها على الإنترنت إلى أن الأمم المتحدة وحكومات مختلفة تمول مشاريعها.

ومنحت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية لو ميسورييه، وهو ضابط سابق في الجيش البريطاني، وسام فارس عام 2016 للخدمات التي قدمها للدفاع المدني السوري وحماية المدنيين في سوريا.

ونقل المصدر الأمني عن زوجة لو ميسورييه قولها للشرطة إنها وزوجها تناولا حبوباً منومة قرابة الساعة الرابعة فجراً، وإنها استيقظت في وقت لاحق بعد طرقات على الباب لتكتشف أن زوجها ممدد في الشارع وأن الشرطة تحيط به.

الاسد

على صعيد آخر، كشف الرئيس السوري أن أكثر من مئة ألف جندي قتلوا أو جرحوا لتحقيق "الاستقرار وإعادة الإعمار" على حد تعبيره، وأن الغارات الجوية كانت الطريقة الوحيدة لاستعادة شرق حلب.

وقال إن "الآلاف - وربما عشرات الآلاف - من المدنيين أو الأبرياء، قتلوا بسبب قذائف الهاون أو بالإعدامات أو خطفوا وقتلوا لاحقاً أو اختفوا، وأُسرهم لا تزال تنتظرهم حتى الآن".

وفي حديث أدلى به الأسد إلى قناة "روسيا اليوم" التي تبث الإنكليزية، قال إن الغارات الجوية كانت الطريقة الوحيدة لاستعادة شرق حلب، لكن هناك مناطق أخرى استطاع الجيش السوري السيطرة عليها من دون قتال.

وأكد أن دمشق لم تكن جزءاً من عملية قتل زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) أبو بكر البغدادي، لافتاً إلى أن سوريا لا تقيم علاقات مع معظم الدول الغربية التي تضطلع بدور مباشر ضد بلده.

وأضاف أن البغدادي كان في السجون الأميركية وما كان ليطلق من غير أن يكلفه الأميركيون دوراً ما، وهم من أعدوه، وأكد أن بلاده لا تصدق رواية قتله، على حدّ تعبيره.

كما وصف الأسد مسار جنيف التفاوضي بأنه خدعة أميركية تقوم على أن تكسب واشنطن بالسياسة ما لم تستطع كسبه من طريق التظاهرات في البداية، ثم من طريق الإرهابيين لاحقاً.

واعتبر أن مسار جنيف فشل لأن الهدف من ورائه كان إسقاط الحكومة عبر هيئة موقتة، وأن مسار العملية التفاوضية السورية لا يزال ينحسر في منصة سوتشي.

وفي الجانب السياسي، قال الأسد إن الانتخابات الرئاسية في البلاد سنة 2021 ستكون مفتوحة أمام أي شخص يريد الترشح، وإنها ستشهد مشاركة العديد من المتنافسين. وأضاف: "كنا في المرة الماضية ثلاثة، وهذه المرة بالطبع سيكون لدينا كل من يريدون الترشح. سيكون هناك العديد من المرشحين".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard