موراليس استقال تحت ضغط الجيش عنف وفراغ سياسي في بوليفيا

12 تشرين الثاني 2019 | 04:45

منزل الرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس وعلى جدرانه كتابات تشتمه في كوتشابامبا ببوليفيا أمس. (أ ف ب)

شهدت لاباز عاصمة بوليفيا اشتباكات عنيفة ليل الاحد وأضرمت عصابات حرائق في مبان في هجمات انتقامية كما يبدو، عقب استقالة الرئيس إيفو موراليس الذي يحكم البلاد منذ عام 2006، تحت ضغط الجيش، بسبب انتخابات رئاسيّة متنازع على نتائجها أجريت الشهر الماضي.

وقال موراليس الأحد إنه سيستقيل من منصبه لإنهاء أعمال العنف التي شهدتها البلاد منذ الانتخابات. لكنه أثار مخاوف من تنامي الاضطرابات عندما أفاد أنه كان ضحية "انقلاب مدني" وأن منزله تعرض لهجوم. وتصاعدت حدة التوتر الذي يعتمل منذ أسابيع في أرجاء البلاد في وقت متقدم الاحد وسط فراغ سياسي تسببت فيه استقالة موراليس ونائبه وعدد من حلفائه السياسيين.

وفي العاصمة ومدينة سانتا كروز بشرق البلاد، هللت الحشود ابتهاجاً باستقالة موراليس، الذي أثار غضب المواطنين بترشحه لولاية رابعة متحدياً القيود على فترات الرئاسة وإعلانه الفوز في انتخابات شابتها اتهامات بالتزوير.

لكن بحلول الليل جابت عصابات الشوارع ونهبت متاجر وشركات وأضرمت النار في مبان. وكتب المعارض البارز والأكاديمي والدو الباراسين على "تويتر" أن انصار موراليس أحرقوا منزله.

وأظهر تسجيل فيديو آخر جرى تداوله على نطاق واسع أشخاصاً داخل منزل موراليس اليساري مع كتابات على الجدران بعدما سافر جواً إلى مكان آخر داخل البلاد.

ولم يتضح من سيتولى الرئاسة في انتظار الانتخابات الجديدة المقررة، لكن عضو مجلس الشيوخ المعارض جنين أنيز قالت في تصريحات بثها التلفزيون إنها تقبل بتحمل المسؤولية.

وبموجب القانون، في حال غياب الرئيس ونائب الرئيس، يتولى رئيس مجلس الشيوخ مهماته موقتاً. لكن رئيسة مجلس الشيوخ أدريانا سالفاتييرا استقالت أيضاً.

وتحدث موراليس، الذي تولى السلطة قبل نحو 14 سنة، في تعليقات نقلها التلفزيون، عن تقديمه استقالته للمساعدة في استعادة الاستقرار، على رغم أنه وجه انتقادات لاذعة إلى ما سماه "الانقلاب المدني"، وادعى في وقت لاحق إن الشرطة تخطط لاعتقاله.

وقال: "سأستقيل وأرسل كتاب الاستقالة إلى الهيئة التشريعية". وشدد على أن التزامه "كرئيس لجميع البوليفيين هو السعي إلى تحقيق السلام".

ومع ذلك، كتب في وقت لاحق على "تويتر" أن لدى الشرطة أمراً "غير قانوني" بالقبض عليه وأن "جماعات عنيفة" هاجمت منزله، مما يشير إلى استمرار التوتر.

ونفى قائد شرطة بوليفيا في مقابلة تلفزيونية وجود مذكرة توقيف بحق موراليس. واستقال أيضًا نائب الرئيس ألفارو غارسيا لينيرا. وانتقد بعض حلفاء موراليس اليساريين في أميركا اللاتينية الأحداث باعتبارها "انقلاباً"، بينهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والرئيس الأرجنتيني المنتخب البرتو فرنانديز.

وقال وزير الخارجية المكسيكي مارسيلو إبرارد إن بلاده ستعرض اللجوء على موراليس إذا طلب ذلك.

وحققت بوليفيا في عهد موراليس أحد أقوى معدلات النمو الاقتصادي في المنطقة وانخفض معدل الفقر إلى النصف على رغم أن تمسكه بالسلطة أبعد الكثير من الحلفاء. وتزايد الضغط على موراليس منذ إعلان فوزه في انتخابات 20 تشرين الأول. وقال قائد الجيش الجنرال وليامز كاليمان، إنه طلب من موراليس تقديم استقالته بسبب استمرار التظاهرات منذ أسابيع. وأضاف: "نطلب من رئيس الدولة بالتخلي عن ولايته الرئاسية مما يسمح باستعادة السلم واستمرار الاستقرار من أجل مصلحة بوليفيا... نطالب أيضاً شعب بوليفيا والقطاعات المحتشدة للتخلي عن العنف والإخلال بالنظام".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard