نصرالله: ليبدأ القضاء المحاسبة من "حزب الله" الإدارة الأميركية مسؤولة عما يحصل للبنان

12 تشرين الثاني 2019 | 01:20

وضع الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله وزراء حزبه ونوابه تحت المساءلة، داعيا القضاء الى محاسبتهم في حال إدانتهم بالفساد.

ولم يتطرق نصرالله خلال إحياء "حزب الله" مناسبة "يوم الشهيد" الى الشأن الحكومي "لأن اللقاءات متواصلة والاستشارات قائمة ثلاثيا وثنائيا، والأبواب مفتوحة لنصل الى أفضل نتيجة ممكنة لبلدنا".

ولفت إلى أن "هناك نقطة إجماع مهمة جدا لدى اللبنانيين هي مكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة"، معتبرا أنه "بفضل ما حصل اليوم لا يمكن أحدا أن يحمي فاسداً، وهذا تطور كبير، وهناك دعوة حقيقية لمكافحة الفساد ووضع اليد على الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة، وهذا الأمر لا يرتبط بالحكومة لأن الموضوع لدى القضاء".

وأكد أن "هناك فرقا بين مقاومة الفساد ومقاومة الاحتلال، فالغطاء السياسي والبيئة الحاضنة موجودان في مقاومة الاحتلال". وقال: "مكافحة الفساد تحتاج الى وقت وجهود والى جهاز قضائي وقاض لا يخضع لضغوط سياسية، ويتصرف بشكل غير انتقائي".

وشدد على أن "المطلوب اليوم موقف من مجلس القضاء الأعلى ومن القضاة أنفسهم، والحديث عن ثورة أو انتفاضة أو حركة تاريخية أو خطوة انقاذية كبرى في البلد مرهون بالجهاز القضائي وبالقضاة وبضمائرهم ومسؤوليتهم". وتوجه اليهم قائلا: "تمثلوا بالشهداء المضحين، وليس المطلوب ان تقدموا دماءكم، بل المطلوب منكم خطوة جريئة وشجاعة وإنقاذية وأن تتصرفوا بصلاحياتكم وتمتلكوا شجاعة عدم الخضوع لأي مرجعية سياسية أو دينية في البلد، والشعب اللبناني كله معكم اليوم في هذه المهمة".

وأضاف: "بصفتي أمينا عاما لحزب الله الذي هو مرجعية وزرائه في الحكومة ونوابه، ويشكل غطاءً في مكان ما لموظفين في إدارة الدولة وعاملين في القطاع العام، أتوجه الى مجلس القضاء الاعلى وأقول للقضاة "إذا في ملف الو علاقة بأي مسؤول بحزب الله تفضلوا بلشوا فينا". إذا كان هناك أي فساد له علاقة بوزير أو بمسؤول بلدية أو موظف له علاقة بحزب الله فأنا أضمن لكم رفع الحصانة عنه إلى حين إقرار قانون رفع الحصانة"، معتبرا أن "الفاسد كالعميل لا طائفة له ولا دين".

وتابع نصرالله: "أريد أن أوضح مسؤولية الإدارة الأميركية عن الوضع في لبنان ومسؤولياتها عن منع لبنان من استعادة عافيته وتعميق المأزق. فالقطاع الانتاجي في لبنان مضروب والقطاع الزراعي في أسوأ حال والصناعة وضعها صعب جداً وحركة التجارة تراجعت بدرجة كبيرة جدا والسياحة تأثرت بدرجة كبيرة".

وكشف أن "الشركات الصينية تريد أن تستثمر بمليارات الدولارات في لبنان وتقوم بمشاريع مهمة وبأسعار مناسبة، وهذا الأمر سيحرك الانتاج والاقتصاد وسيؤمن فرص العمل، لكن الولايات المتحدة ستمنع هذه الشركات من العمل في لبنان. وأحد أسباب الغضب الأميركي على رئيس الحكومة العراقية هو ذهابه الى الصين وعقد اتفاقات بما قيمته 400 مليار دولار، وهذا يعتبر خطا أحمر لدى الأميركيين". وأكد أن "الشركات الايرانية الرسمية والخاصة قادرة على أن تستثمر في لبنان وتؤمن فرص عمل، لكن الأميركي يمنع ذلك".

وأشار إلى أنه "في بعض الدول العربية ذهبت شركات الى سوريا ووجدت استعدادا كبيرا من السوريين لاستقبالها للمساهمة في إعادة الاعمار، وعندما عاد التجار الى بلدانهم اتصل بهم السفير الأميركي وهددهم بوضعهم على لوائح العقوبات، وهذا الأمر ينطبق على لبنان".

ورأى أن "الحل هو أن تتواصل الحكومة اللبنانية مع الحكومة السورية لإيصال المنتجات اللبنانية الى العراق عبر معبر البوكمال "وعنّا صواريخ بزيادة عن حاجتنا وملبكين وين بدنا نحطها"، ولو أنّ الحكومة كانت حكومة حزب الله لكانت اتّخذت قراراً بزيارة سوريا".

ولفت إلى أن "الأميركيين يعرفون جيداً أن اعادة فتح معبر البوكمال سيحيي الاقتصاد السوري واللبناني، وهم يعوقون ملف ترسيم الحدود وملف النفط والغاز. وقلت في خطابي السابق اننا نريد حكومة سيادية، أي حكومة تأخذ المصالح اللبنانية في الاعتبار وتملك شجاعة القول للأميركي ان هذه مصلحة وطنية لبنانية و"اسمحلي وحل عن سماي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard