المحبة والوطن

9 تشرين الثاني 2019 | 00:10

الإنسان كائن اجتماعيّ. ففي المجتمع يبني كيانه فيأخذ منه ويُعطيه. وهذا التبادل يجب أن يتمّ بعدل واحترام. فلا ينبغي أن يعملَ أحدٌ من أعضاء المجتمع على السيطرة على الآخرين واستغلالهم لمصلحته الخاصّة. فكلٌّ له كرامته الشخصيّة، وبقدر ما يحترم الناس بعضهم بعضًا يسود السلام في المجتمع. وبقدر ما يريد كلٌّ من أعضائه الخيرَ للآخرين يتحقّق نموّ المجتمع وازدهاره. فجسم المجتمع هو كجسد الإنسان: إن تعافى فيه عضوٌ تعافى الجسد كلّه، وإن مرض فيه عضوٌ مرض الجسد كلّه.إنّ إرادة الخير للآخرين هي عينها المحبة. أن تحبّ شخصًا يعني أن تريدَ له الخير، وتعمل ما بوسعكَ ليتحقّقَ له هذا الخير. هذه الإرادة يرافقها في بعض الأحيان شعور يميل بكَ إلى الآخر فتعتبره جزءًا من ذاتكَ. ويحلو لكَ أن تعيشَ معه كمكمِّلٍ لذاتكَ. فإن غاب عنكَ تشعر كأن قد غاب جزءٌ من ذاتكَ. وهذا الميل إلى الآخر هو أساس العلاقة بين الشاب والفتاة وبين الرجل والمرأة. إلاّ أنّ هذا الشعور، إن لم ترافقه إرادة الخير للآخر، يتحوّل إلى استغلال للآخر، فيُمسي مجرَّد عاطفة أنانيّة ومتعة عابرة. وهذا هو سبب الزواجات التي تفشل، فتبدأ بالغرام وتنتهي بالطلاق.
إنّ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard