التسوية التي جلبت الكوارث

9 تشرين الثاني 2019 | 00:00

حتى الآن لا يزال رئيس الجمهورية ميشال عون يمعن في ضرب روح الدستور عرض الحائط، فيؤخر الدعوة الى الاستشارات الملزمة فيما يفاوض على رئاسة الحكومة وتشكيلها من خلال خليفته جبران باسيل ، مستدعيا "مرشحين" لرئاسة الحكومة للضغط على الرئيس سعد الحريري، وفي الوقت عينه يفاوض الحريري على شكل الحكومة وتشكيلتها. نفهم أن يقفز عون فوق روح الدستور، وهو أكثر من تمرد على الدستور خلال مسيرته السياسية، وأكثر من غطّى خرق الدستور وضرب هيبة الدولة والقانون، وصولا الى معركة رئاسة الجمهورية حيث كان أول من ضرب روح الدستور من خلال إمعانه مع حلفائه و"حزب الله" في فرض شغور رئاسي قاتل مدة عامين ونصف عام. ونفهم أن يكون "حزب الله" الطرف الذي يقود العربة من الخلف، فيما يجلس عون في المقعد الامامي. ولكن ما لا نفهمه حتى الآن، بالرغم من دقة المرحلة وخطورتها الاقتصادية والسياسية، هو ألا ينتفض المعنيون بموقع رئاسة الحكومة رفضا لهذه الجريمة الدستورية المتمادية. وأول الذين نتوقع منهم موقفا حازما هو الرئيس سعد الحريري الذي سكت أكثر مما ينبغي على ما يحصل من افتئات على الطائف. فقد آن الأوان لكي يخرج الرئيس الحريري بموقف كبير...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard