بومبيو: لنساعد لبنان والعراق على التخلص من إيران

9 تشرين الثاني 2019 | 00:10

المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل ووزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو في طريقهما إلى مؤتمر صحافي مشترك في مقر المستشارية ببرلين أمس. (أ ف ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال زيارة لألمانيا في مناسبة الذكرى الـ30 لسقوط جدار برلين، مساندته الاحتجاجات العراقية واللبنانية على الهيمنة الإيرانية على بلديهما، متهماً النظام الإيراني بتصدير الفساد على "شكل ثورة" إلى العراق ولبنان.

وقال في حسابه على "تويتر": "الشعبان العراقي واللبناني يريدان عودة بلديهما، إنهما يكتشفان أن أعلى صادرات النظام الإيراني هي الفساد، متنكراً على نحو سيئ بشكل ثورة... يستحق كل من العراق ولبنان أن يديرا شؤونهما الخاصة خالية من تدخل خامنئي... علينا مساعدة شعبي العراق ولبنان على التخلص من النفوذ الإيراني وتحقيق تطلعاتهما".

ورأى أن "الحل في ​سوريا​ سياسي"، مشيراً الى أن "الولايات المتحدة وفرت موارد كثيرة لقوات سوريا الديموقراطية (قسد)". وأضاف: "إننا لم ننسحب من سوريا وقواتنا لا تزال موجودة على الأرض السورية".

وسارت تظاهرات شعبية عارمة ضد الفساد والهيمنة الإيرانية في كل من لبنان والعراق، حيث دفعت الاحتجاجات رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى الاستقالة، بينما تعهد رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي الاستقالة في حال وجود بديل واعداً بتحقيق إصلاحات دستورية جذرية لنظام الحكم في العراق بعيداً من أي تدخلات إقليمية.

تحذير لروسيا والصين

وفي الذكرى الـ30 لسقوط جدار برلين، وجه بومبيو تحذيراً شديداً من خطر الصين وروسيا.

وبينما شدد على "أنه لا يمكننا اطلاقاً أن نعتبر الأمور مسلماً بها"، قال إن حلف شمال الأطلسي الذي انشئ قبل 70 سنة "قد يكون أيضاً عفاه الزمن" اذا لم يخض القادة التحديات الجديدة.

ومعلوم أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتقد الحلف واصفا إياه بانه "ميت سريرياً" مما حمل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على الرد بقوة عليه.

لكن بومبيو أقر بأن "حلف شمال الأطلسي يحتاج إلى تغيير وتطوير ويحتاج إلى مواجهة الوقائع الحالية والتحديات الآنية". ولفت الى أن "لدى الدول الغربية الحرة مسؤولية درء التهديدات عن شعوبنا" من حكومات مثل الصين وروسيا وإيران. وهو كان يتحدث على مسافة أمتار قليلة من الموقع الذي كان يمر فيه الجدار قرب بوابة براندبورغ الشهيرة في العاصمة الألمانية. وخلص الى أن على الولايات المتحدة وحلفائها أن "يدافعوا عن المكاسب التي تحققت بشق الأنفس... في 1989" وأن "يعترفوا بأننا في تنافس على القيم مع دول غير حرة".

وركز بومبيو على نقاط حساسة في علاقة واشنطن ببرلين، فقال إن خط أنابيب الغاز السائل الشمالي 1 (نورد ستريم-1) الذي تبنيه روسيا لنقل الغاز إلى ألمانيا يعني أن "إمدادات أوروبا من الطاقة ... تعتمد على أهواء (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين".

وكانت ميركل أكدت مراراً أن خط الأنابيب "مشروع اقتصادي بحت".

وحذر بومبيو من نيات "شركات صينية بناء شبكات اتصال من الجيل الخامس" بعد عدم استبعاد الحكومة الألمانية عملاق التكنولوجيا "هواوي" من عملية استدراج عروض البنية التحتية لشبكات الجيل الخامس للاتصالات.

وفي حين تعد "هواوي" رائدة عالمياً في مجال التكنولوجيا، حذرت الولايات المتحدة وجهات أخرى بما فيها أجهزة الأمن الألمانية من أن المجموعة مقربة من بيجينغ. لكن خشية حصول خلاف مع الصين - التي تعد أكبر شريك تجاري لألمانيا - قالت برلين الشهر الماضي إنه ستكون هناك "معايير أمنية عالية" في الشبكة الجديدة.

ولاحظ بومبيو أن "أشخاصاً يتوقون إلى الحرية" يتظاهرون اليوم في العالم، كما فعل سكان دول شرق أوروبا في 1989، بما في ذلك هونغ كونغ التي تسيطر عليها الصين. وكشف أن واشنطن أوضحت لبيجينغ "أننا نتوقع ان تفي الحكومة الصينية بتعهداتها في شأن مبدأ "بلد واحد ونظامين" الذي منح هونغ كونغ حريات أوسع.

واشار إلى التظاهرات المعادية للنظام في كل من لبنان والعراق اعتبر بومبيو "ان علينا دعم هذه الشعوب أينما تمكنا" من ذلك.

ويقوم بومبيو بزيارة تستمر أربعة أيام لألمانيا توجه خلالها إلى موقع خدمته العسكرية ابان الحرب الباردة، عند الستار الحديد الحدودي، ومن المتوقع أن يلتقي مسؤولين بينهم ميركل.

وعقب الانسحاب الأميركي الذي مهّد لعملية عسكرية تركية وروسية في شمال سوريا، صرح ماكرون لمجلة " الإيكونوميست" هذا الأسبوع بأن حلف شمال الأطلسي - وتركيا من أعضائه - في حال "موت سريري" بسبب غياب التنسيق بين أوروبا وواشنطن. ومستذكرا "التحديات بين الشركاء" داخل الحلف ومنها انسحاب فرنسا في ستينات القرن الماضي من قيادة هذا الحلف، رفض بومبيو الجدل حول تصريحات ماكرون قائلاً إنها مجرد"ضجيج".

كما رفض قادة آخرون بينهم ميركل والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس شتولتنبرغ ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بشدة موقف ماكرون.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard