السودان يحتاج إلى 5 مليارات دولار دعماً للموازنة لمنع انهيار الاقتصاد

9 تشرين الثاني 2019 | 04:45

نازحات سودانيّات في سوق بمخيم أبو الشوق شمال مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور الثلثاء. (أ ف ب)

صرح وزير المال في الحكومة السودانية التي تألفت في آب إبرهيم البدوي لـ"رويترز" بأن بلاده تحتاج إلى ما يصل إلى خمسة مليارات دولار دعما للموازنة لتفادي انهيار اقتصادي وأنها ستدشن إصلاحات بعد اطاحة الرئيس السابق عمر حسن أحمد البشير.

وقال إن البلاد تملك احتياطات نقد أجنبي تكفي فقط لتمويل الواردات بضعة أسابيع.

ويعاني السودان أزمة منذ خسر معظم ثروته النفطية مع انفصال جنوب السودان في 2011.

وأضاف أن السودان تلقى بعض الدعم لواردات الوقود والقمح، لكن نحو 65 في المئة من شعبه البالغ عدده 44 مليون نسمة يعاني الفقر ويحتاج إلى تمويل تنموي بقيمة تصل إلى ملياري دولار، إلى جانب ملياري دولار من المأمول الحصول عليها من صناديق تنموية عربية.

وفي عرض تفصيلي لخطط الإصلاح للمرة الأولى، قال البدوي إنه ستكون ثمّة حاجة إلى زيادة رواتب موظفي القطاع العام، وإن شبكة دعم اجتماعي للتجهيز أُنشئت لإلغاء صعب لدعم الوقود والأغذية.

وتسببت تظاهرات استمرت أشهراً ضد زيادة أسعار الوقود والخبز ونقص السيولة في إطلاق شرارة انتفاضة ضد البشير الذي أطاحه الجيش في نيسان.

والتظاهرات مستمرة مذذاك، مع سقوط قتلى في اشتباكات مع قوى الأمن.

وأفاد البدوي أنه "بدأنا العملية... الشعب السوداني يستحق أن يُنظر إليه من منظور مختلف تماما مقارنة بما اعتاد المجتمع الدولي أن يستخدمه للنظر إلى السودان، كدولة تحكمها حكومة منبوذة... الآن لدينا ثورة".

وسئل عن مقدار دعم الموازنة المطلوب لسنة 2020، فأجاب: "بعض التقديرات تقول ما يراوح بين ثلاثة وأربعة مليارات، ربما حتى خمسة مليارات دولار".

وتتولى الحكومة المدنية التي ينتمي إليها البدوي السلطة لمدة تزيد عن ثلاث سنوات بموجب اتفاق لتقاسم السلطة مع الجيش.

وأوضح البدوي إنها حصلت على ما يزيد قليلاً على نصف الدعم البالغ ثلاثة مليارات دولار لواردات الوقود والقمح والذي قدمته السعودية والإمارات في نيسان.

ولفت الى إن من المقرر عقد اجتماع للمجموعة المانحة "أصدقاء السودان" في كانون الأول، وإن الحكومة اتفقت مع الولايات المتحدة على أن تبدأ التواصل مع المؤسسات الدولية، بينما تظل في قائمة للدول التي تُوصف بأنها راعية للإرهاب.

ومن شأن ذلك الوصف أن يجعل السودان غير مؤهل من الناحية الفنية للحصول على إعفاء من الدين أو تمويل من صندوق النقد والبنك الدوليين. وحذف اسم السودان من القائمة يحتاج إلى موافقة الكونغرس الأميركي.

العملة

وأشار البدوي الى إن خبراء من المؤسسات الدولية وصلوا إلى الخرطوم للمساعدة في الإصلاحات، وأن وفداً من صندوق النقد الدولي سيصل هذا الشهر من أجل إجراء مشاورات.

ولم يصدر تعليق فوري من صندوق النقد والبنك الدوليين أو وزارة الخارجية الأميركية.

وجزء من خريطة طريق تمّ الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ألا يضطر السودان إلى سداد مستحقات متأخرة بقيمة ثلاثة مليارات دولار لمؤسسات دولية.

واوضح البدوي أنّه "لا نحتاج إلى سداد أي شيء. ما نحتاج إليه في الواقع هو تنفيذ السياسة".

والسودان إحدى كبرى الدول المثقلة بعبء الدين، إذ تبلغ ديونه 60 مليار دولار تحتاج إلى تسويتها بشكل منفصل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard