أمجد ناصر ينتمي إلى سلالة الجروح الشعريّة (1955-2019)

9 تشرين الثاني 2019 | 00:20

غاب الشاعر الأردنيّ الفلسطينيّ أمجد ناصر (1955-2019) قبل أيّام قليلة بعد صراعٍ مرير مع المرض. هذا الذي بدأ شعره "بقوّة"، جعل الكتابة مزيجاً من سيرة ذاتيّة ومن "تأريخ ملحميّ"، حيث تتّحد الأنا الشعريّة بوجدان ذاتها وبتجربتها الخاصة وبمكانها، قدر ما تنساب في ذاتٍ جماعيّة مثخنة بالجروح والرحيل والمنفى والاقتلاع والموت، ومغمورة في الوقت نفسه بالينابيع ونباتات الأمل والحياة والحرّيّة.يخرج شعر أمجد ناصر من غنائيّة داخليّة موشّحة بالغمام والأثير، مثلما هي موشّحة بأصوات الذكريات والحنين والقلب المفتوح. غنائيّة تومئ، وإذا قالت فإنّها لن تتأخّر عن لجم قولها بكتمان شجيّ وبرياحين وعطور وغلالات، مثلما تلجمه بصنعةٍ تختبر إيقاعاتها ووقوع الكلمات في مواقعها. هي غنائيّةٌ تتأمّل وتختبر وتفكّر، لكنّها لا تكلّ عن الترقرق لأنّها تنساب بأريحيّة لا يُرى لها إجهاد أو إعمال فكر أو اصطناع.
ثمّة جروح غائرة في قصائد أمجد ناصر تُصعِد أريجها الى السطوح منذ الديوان الأول، "مديح لمقهى آخر". فالشاعر ينتمي الى سلالة مجروحة بأقدارها ومصائرها، مثلما ينتمي الى مَواطن مضفورة بآلامها، على غرار أمكنة المسيح والإسراء...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 96% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard