اليوم الـ23: بشري ورميش تشاركان للمرة الأولى و"مسيرة حج" طالبية من بدنايل إلى زحلة

9 تشرين الثاني 2019 | 02:15

فيما الانتفاضة الطالبية مستعرة في معظم المناطق اللبنانية، في موازاة الانتفاضة الشعبية المطلبية، برزت خطوتان لافتتان، الأولى إنضمام تلامذة بشري الى الانتفاضة للمرة الأولى، والأخرى "رحلة حج" قام بها طلاب من بدنايل مشياً مسافة 18 كيلومتراً للإنضمام الى أقرانهم المحتجين في زحلة تأكيداً لوحدة المطالب وسقوط المناطقية.

جبل لبنان

في مدينة جبيل، تجمع التلامذة في الشارع الروماني، رافعين الأعلام اللبنانية، ومرددين شعارات وطنية من وحي الحراك، قبل أن ينطلقوا الى الإعتصام أمام "أوجيرو" ومركز الضمان الإجتماعي وشركة "ألفا" وبعض المصارف.

وتجمع عدد من طلاب كلية العلوم في الجامعة اللبنانية في عمشيت أمام حرم الجامعة، مطالبين بانضمام زملائهم إليهم دعماً لمطالب الحراك.

وتوافد تلامذة المدارس الخاصة والرسمية في جونية وجوارها الى كل نقاط الاعتصام، من شركة كهرباء لبنان في مبنى السرايا، الى مكاتب الضمان الاجتماعي والسنترال وفرع مصرف لبنان وشركة "الفا"، مرددين اناشيد وطنية ورافعين الاعلام اللبنانية.

كذلك انطلقت تظاهرة من طلاب كليات الفروع الثانية في الجامعة اللبنانية، الى قصر العدل في الجديدة.

فيما نفذ تلامذة الثانويات في المتن الاعلى إعتصامات أمام الفروع المصرفية، وأمام المدارس الخاصة التي فتحت ابوابها.

كما نفذ الطلاب في مدينة عاليه اعتصاما امام مؤسسة كهرباء لبنان دعما لمطالب عمالها، ثم توجهوا الى مركز الدفاع المدني متضامنين مع عناصره.

وأقدم محتجون ومجموعة كبيرة من التلامذة، على اقفال مركز "اوجيرو" في الدامور (الشوف) وأحد فروع المصارف.

واعتصم عدد من شبان اقليم الخروب امام فروع المصارف في شحيم والتي أقفلت تجاوباً مع رغبتهم. كما أقفلوا مركز "أوجيرو".

عكار

وفي عكار ("النهار")، بقيت المؤسسات والمصالح الرسمية هدفا لناشطي الحراك الذين عملوا في اليوم الـ23 على تنظيم مسيرة في مدينة حلبا، حيث اقفلوا مكاتب وزارات العمل والمال والشؤون الاجتماعية ومكاتب "اوجيرو" و"ليبان بوست" وشركة "ألفا". واستثنوا المصارف والمؤسسات التجارية ومركزي الضمان وتعاونية موظفي الدولة، من اجل تسهيل شؤون الاهالي.

وشهدت القبيات والعبدة وقرى وبلدات عدة تحركات احتجاج طالبية في الساحات العامة وامام المدارس.

وعقد عدد من أصحاب المؤسسات التربوية ومديريها اجتماعا خلص الى بيان اعتبروا فيه "أنهم جزء لا يتجزأ من الحراك الوطني الهادف الى تنقية الدولة من بؤر الفساد والإهدار والانفلات والمحسوبية، مع ما يستتبع ذلك من اختلال في مبدأي العدالة الاجتماعية وسيادة القانون".

وشددوا على "حق المتظاهرين في الاضراب"، لافتين الى "ان التعليم لا يشمله هذا الاضراب، أسوة بكل القطاعات الخدماتية الحيوية التي لا بد منها من اجل استمرار الحياة وعدم توجيه ضرر كبير الى الناس".

وقرروا تنظيم تظاهرة طالبية تربوية الثلثاء 12/11/2019 في ساحة الاعتصام عند مستديرة ببنين - العبدة ما بين العاشرة صباحا والأولى بعد الظهر.

الشمال

في محافظة الشمال ("النهار")، تميز اليوم الـ23 بنزول تلامذة مدارس بشري الرسمية والخاصة الى الشارع للمرة الاولى منذ بداية الحراك، بحيث اعتصموا منذ الصباح الباكر امام مبنى البلدية ثم انطلقوا في تظاهرة جابت شوارع المدينة، رافعين الاعلام اللبنانية والشعارات المطلبية وهاتفين للبنان ولمحاسبة الفاسدين.

وفي الكورة، تجمهر تلامذة من مدارس مختلفة امام مبنى "اوجيرو" في اميون، رافعين الاعلام ومرددين هتافات مؤيدة للحراك الشعبي، واجبروا الموظفين على الخروج والتوقف عن العمل.

وفي شكا والبترون، توجه تلامذة المدارس وطلاب الجامعات، بعد انضمام عدد من الأهالي الى تظاهرتهم، الى جامعة الروح القدس - فرع شكا حيث تجمعوا أمام مدخلها مطالبين بانضمام طلابها اليهم. وتجاوب رئيس الجامعة الأب الياس حنا مع دعوتهم وانضم اليهم مؤيدا مطالبهم، وأعلن اقفال أبواب الجامعة وتوقف الدروس. ثم تابعوا مسيرتهم في اتجاه المصارف التي اقفلوها وشلّوا الحركة فيها.

وفي طرابلس، تواصلت التحركات المطلبية، وعمد المتظاهرون الى الاعتصام امام المصارف والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة، ورددوا هتافات تطالب بـ"إسقاط منظومة الفساد في البلد". وطلب المحتجون من الموظفين مغادرة مكاتبهم، واقفال الابواب. واعتصم طلاب امام المدارس التي فتحت ابوابها ومنعوا التلامذة من الدخول الى صفوفهم. واعتصم ايضا طلاب فروع الجامعة اللبنانية امام مبنى الجامعة، وافترشوا الارض ورددوا شعارات مطلبية.

وفي زغرتا والقضاء، واصل الطلاب حراكهم لكن بزخم اقل، واقفلوا العديد من المدارس الرسمية والخاصة وتجمعوا مطالبين بحقهم في العمل في وطنهم.

ولأن لكل يوم عنواناً في الثورة المطلبية، فان عنوان اليوم هو: "تما نفوت كلنا بالحيط، لاقونا نهار السبت 9 تشرين الثاني الساعة عشرة قدّام نفق شكا".

الجنوب والنبطية

وكما كانت صيدا ("النهار") سباقة في النزول إلى الشارع وتنظيم التظاهرات الاحتجاجية، لا تزال أيضاً سباقة في حراك تلامذتها وطلابها في ساحة الانتفاضة عند تقاطع ايليا.

فلليوم الرابع، نظم تلامذة المدارس مسيرات احتجاج مطلبية، وشاركوا منذ الصباح الباكر مجموعات من متظاهري الحراك في حديقة ساحة ايليا، في وقفة احتجاجية هي الرابعة أمام فرع مصرف لبنان، ورددوا هتافات ضد الحاكم رياض سلامة. وحمل بعضهم رغيفاً تعبيرا عن تردي الوضع المعيشي والفقر المدقع الذي تعيشه غالبية الناس.

كما شاركوا في وقفات احتجاجية أمام مؤسسة كهرباء لبنان و"اوجيرو" وبعض المصارف، وكذلك أمام مقر نقابة المهندسين.

وفي الفرع الخامس للجامعة اللبنانية، حصل بعض الإشكالات والمناوشات بين الطلاب في كليتي الحقوق والآداب، بين مؤيد للإضراب ومشاركة المتظاهرين وبين معارض لذلك.

وفي جزين، اعتصم تلامذة الثانوية الرسمية لليوم الثاني وامتنعوا عن الدروس، ثم تجمهروا امام المتوسطة الرسمية في محاولة لاقفالها.

وفي جديدة مرجعيون، نفذ الطلاب اعتصاما امام عدد من الادارات العامة كمركز الضمان الاجتماعي، ومؤسسة كهرباء لبنان و"أوجيرو"، واكملوا مسيرتهم امام المصارف رافعين الأعلام اللبنانية، ومرددين شعارات وطنية.

كذلك نفذ تلامذة مدارس حاصبيا الرسمية والخاصة وطلاب الجامعات مسيرة حاشدة انطلقت من ساحة السرايا الشهابية نحو سوق حاصبيا، هاتفين بشعارات مؤيدة للحراك المدني وحاملين الاعلام اللبنانية.

وتجمع تلامذة المدارس الرسمية والخاصة في رميش (بنت جبيل)، في الملاعب حاملين الاعلام اللبنانية، وأنشدوا النشيد الوطني منددين بالمفسدين والفاسدين.

البقاع

وفي بعلبك - الهرمل ("النهار")، أثبت ما يجري في المحافظة في الايام الثلاثة الاخيرة من تحركات طالبية، ان من المستحيل التنبؤ بالوقت والتقدم بالثورة، لتشكل انتفاضتهم حركة فريدة من نوعها قادتها على اختلاف أعمارهم، باستقلالية تامة عن الزعماء والأحزاب.

وفي اليومين الأخيرين، حققت ثورتهم المتواضعة ما لم يتحقق من خلال قطع الطرق وغيره، فحراكهم هذا هو الاكثر هدوءاً وتحكمه قوانينهم، لكنه بات الاصعب لدى السلطات لصعوبة التعامل معهم.

ومنذ الصباح، تمرد التلامذة على منهج لا يجدون أنفسهم فيه، واجبروا المدارس على الاقفال. فلهم لبنانهم الجديد واصواتهم الثائرة تملأ الساحات حيث يرون أن الحرية تؤخذ ولا تعطى. تحركاتهم كانت أمام غالبية الدوائر والمؤسسات الحكومية وفروع المصارف، حيث نجحوا في اقفال بعضها.

وشهدت بعلبك تحركات طالبية ومسيرات راجلة من أمام المدارس في اتجاه بنك "سوريا ولبنان" في ساحة خليل مطران ومنعوا الموظفين من مزاولة عملهم، ثم اكملوا مسيرتهم في اتجاه المصارف الأخرى، ونفذوا وقفة امام فرع مصرف لبنان.

ولإثبات "قدسية" تحركهم وحقهم في مطالبهم، سلك طلاب معهد بدنايل الفني طريقهم بمسيرة راجلة في اتجاه مدينتي زحلة وبعلبك، لينضموا الى رفاقهم الثائرين امام سرايا زحلة وسرايا بعلبك، ليثبتوا وحدة المطالب.

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: لماذا على طلاب بدنايل تكبد عناء مشقة أكثر من 18 كيلومتراً في رحلة شبّهوها بالحج للحصول على مطالبهم؟

وفي زحلة والقضاء ("النهار")، تولى طلاب الجامعات وتلامذة المدارس لليوم الثالث زمام امور انتفاضة الغضب، بزيهم المدرسي وحقائبهم، وتقاطر تلامذة مدارس زحلة وجوارها الى مدخل المدينة، وانطلقوا بمسيرة موحدة الى سرايا محافظة البقاع، حيث وافاهم طلاب الجامعات وشباب المجتمع المدني. وبينما كانوا يقفلون المدخل الى السرايا ودوائرها، كان عدد منهم قد أقفل مكاتب "اوجيرو"، "ليبان بوست" ودائرة التربية. ثم توجهوا الى قصر العدل حيث كانت لهم وقفة، انتقلوا بعدها الى المعاينة الميكانيكية حيث اقفلوها بحلقات الدبكة.

كذلك نظم الاساتذة المتعاقدون في التعليم المهني، إعتصاما امام دائرة التعليم المهني في زحلة مطالبين بتثبيتهم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard