في مناورات مشتركة مع اليونان وقبرص الجيش المصري نفذ عملية إنزال بحري غير مسبوقة

8 تشرين الثاني 2019 | 05:50

صورة عن قناة "روسيا اليوم" للمناورات المصرية - اليونانية - القبرصية المشتركة في المتوسط. (عن الانترنت)

نفذت قوات الجيش المصري عملية إنزال بحري غير مسبوقة باستخدام حاملة المروحيات "ميسترال"، في التدريب البحري المصري - اليوناني - القبرصي المشترك "ميدوزا-9". وأظهرت الصور قيام قوات الجيش المصري بعملية الإنزال البحري في المناورات الموجهة ضد تركيا في البحر المتوسط، حيث يشتعل الصراع على الغاز في شرق المتوسط. كما أظهرت استخدام القوات المشاركة في المناورات طائرات الهليكوبتر لدعم عملية الإنزال عبر سفن "ميسترال".

وكان وزراء الدفاع المصري الفريق أول محمد أحمد زكي واليوناني نيكوس بانايوتوبولوس والقبرصي سافاس أنغيليديس، أجروا الثلثاء، محادثات ثلاثية في أثينا، وقعوا خلالها وثيقة مشتركة تندد، كما أفادت وزارة الدفاع المصرية، بـ"عدوان" تركيا في المياه الاقتصادية القبرصية و"العدوان" على أراضي سوريا، تزامنا مع انطلاق المناورات العسكرية "ميدوزا - 9".

كما اتفق الوزراء الثلاثة على أن تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) الإرهابي يبقى تهديداً للأمن الإقليمي والأوروبي والدولي.

وصرح وزير الدفاع اليوناني في مؤتمر صحافي عقب المحادثات: "نددنا بالإجراءات غير الشرعية لتركيا في المياه التابعة لقبرص، والتي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واتفاق القانون البحري، وكذلك التصرفات الاستفزازية التركية المتمثلة بانتهاك المجال الجوي اليوناني ومياهنا الإقليمية. كل ذلك يتناقض مع القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار". وأضاف أن التحديات والتهديدات الأمنية الجديدة الناشئة في الإقليم، تتطلب تقويماً عاماً للخطر وتعاوناً وثيقاً بين الدول الثلاث لحماية وتعزيز مصالحها المشتركة.

واعتبر وزير الدفاع المصري خلال المؤتمر الصحافي، أن من الضروري الاستمرار في التعاون بين الدول الثلاث لجبهة التحديات وتأمين المصالح المشتركة في مواجهة أنقرة. بينما أعرب وزير الدفاع القبرصي عن امتنانه لوزيري الدفاع المصري واليوناني وبلديهما لموقفهما القوي والراسخ في "دعم القضية القبرصية".

وأعلن الوزراء الثلاثة اتفاقهم على استمرار التدريبات العسكرية المشتركة بين دولهم، وتعميق التعاون الدفاعي في مجالات أخرى، مثل الأمن السيبراني وإدارة الأزمات.

ومن المقرر، كما قالت وزارة الدفاع المصرية، أن يعقد الاجتماع الثلاثي المقبل في قبرص خلال سنة 2020.

وفي موازاة ذلك، تحدث الجيش الإسرائيلي عن عقد اجتماع ثلاثي بين إسرائيل واليونان وقبرص الثلثاء، للبحث في تعزيز التعاون العسكري بين الأطراف الثلاثة في المتوسط. وقال الناطق باسمه الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في موقع "تويتر"، إن الاجتماع جرى بين رئيس هيئة التخطيط في القوات الإسرائيلية الجنرال أمير أبو العافية، ورئيس هيئة التخطيط في الجيش اليوناني الأميرال ديميتريوس كابولاكوس، وقائد لواء المدرعات القبرصي البريغادير ميخائيل بابريس. ونشر أدرعي صورة للاجتماع، من غير أن يشير إلى مكان عقده، فيما قال إن "هذا اللقاء هو الثاني من نوعه تحدث فيه القادة عن التحديات المشتركة في المنطقة، والحاجة إلى الاستقرار فيها"، موضحاً أن المشاركين في المحادثات "فحصوا إمكانات التعاون في هذا الإطار".

وتحدّث القادة عن "التحديات المشتركة في المنطقة، وتعمّقوا في الحاجة إلى الاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط، كما فحصوا إمكانات التعاون المستقبلية في هذا الإطار".

وفي وقت سابق، صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، بأن إسرائيل تخطط لإنشاء خط غاز إلى أوروبا، يمر بقبرص واليونان. وقال: "هذا الخط سيفيد أسواقنا الاقتصادية، ويمنح مواطنينا الاستقرار والازدهار، كما سيساهم في تنويع موارد الطاقة لدى القارة الأوروبية".

وعلى مدار السنوات الأخيرة، عثر في سواحل كل من مصر ولبنان وقبرص واسرائيل، على كميات كبيرة من حقول الغاز الطبيعي. ويذكر الى أن بوارج تركية ترافق سفن التنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل قبرص. وأكدت وزارة الدفاع التركية تخصيص مقاتلات وطائرات مسيرة لمواجهة آية تهديدات لسفن التنقيب أثناء عملها.

ويبدو ان هذا الاصرار التركي على مواصلة نشاطات التنقيب يخفي اعتقاداً تركياً أن الاتحاد الأوروبي غير مستعد لأي مواجهة معها في هذه المسألة أو فرض عقوبات قاسية عليها بسبب مضيها في انتهاك السيادة القبرصية.

ووقعت السلطات القبرصية عقوداً مع شركات عملاقة للطاقة مثل "إيني" و"توتال" و"إكسون موبيل" للتنقيب عن الغاز، لكن تركيا التي يحتل جيشها شمال الجزيرة تعارض أي عملية تنقيب واستخراج للغاز يستبعد منها القبارصة الأتراك.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard