المقاولون قرّروا التوقف عن العمل حتى تسديد المستحقات

8 تشرين الثاني 2019 | 05:30

أعلنت نقابة المقاولين توقفها عن العمل للقطاعين العام والخاص حتى تسديد كلّ المستحقات، "نظراً الى الظروف الصعبة وغير المسبوقة التي يعيشها القطاع منذ أكثر من سنة، بعدما توقفت الدولة اللبنانية عن سداد معظم مستحقات المقاولين".

وجاء في البيان: "عقدت النقابة أكثر من جمعية عمومية استثنائية، واتخذت قرارات تصعيدية متتالية، ظهرت من خلال وقف الأعمال في بعض المشاريع، ومقاطعة المناقصات الممولة محلياً. إلا أن المقاولين تفاجأوا خلال هذا الاسبوع بتعميم صادر عن المصارف يقضي بإلغاء التسهيلات الممنوحة لتنفيذ كل المشاريع. ومن الواضح أن هذا القرار اتخذ بعد التنسيق في ما بين المصارف. مع العلم أن مقبوضات المقاولين متنازل عنها للمصارف، وهذا أدى إلى إرجاع سيل من الشيكات الصادرة إلى العمال والمورّدين، وتُعتبر هذه الخطوة رصاصة الرحمة التي أطلقت على القطاع وجعله في طريق الانهيار.

كما أن المصارف لا تقوم بتحويل المقبوضات بالليرة اللبنانية إلى الدولار، مع أن جميع مدفوعات المتعهدين والموردين هي بالدولار، أضف إلى ذلك توقف المصارف عن تحويل اعتمادات أو مدفوعات إلى الخارج كلياً، وهذا ما يؤذي مشاريع القطاع العام والخاص ويرغمها على التوقف عن العمل".

وقرر مجلس النقابة بعد اجتماعه أمس بالاجماع الآتي:

"- وقف العمل في كل المشاريع في القطاع العام والخاص حتى تسديد المستحقات من الدولة وأرباب العمل، ورجوع المصارف عن قراراتها التعسفية المتخذة من دون سابق إنذار.

- مطالبة الدولة وأصحاب العمل بوقف مهل المشاريع وسداد المستحقات، وتحتفظ النقابة بحقها في دعم المقاولين في كل المراجعات القضائية حتى يتم تسديد كل الحقوق العائدة اليهم والتعويض عن الضرر اللاحق بهم.

- مطالبة جمعية المصارف والمصرف المركزي بالرجوع عن قراراتهما بإلغاء التسهيلات وصرف الشيكات المرتجعة بعد عرضها".

وكلفت النقابة مكاتب استشارية قانونية لإعداد مشروع قانون يقترح من خلاله أن تتم إحالة كل النزاعات حول عقود المقاولات إلى مجالس تحكيمية متخصصة إحقاقاً للعدالة.

وطالبت الدولة والقطاع المصرفي "بإعادة تقويم كل القرارات غير المسؤولة المتعلقة بهذا القطاع، والذي يشكل أكثر من 30 في المئة من حجم اقتصاد الوطن"، معتبرة أن انهياره "سوف يؤدي إلى تفاقم الأزمة بشكل كبير وخصوصاً في هذه الظروف الأليمة التي يعيشها لبنان، كما أن إعادة تنشيط هذا القطاع يعتبر مهمة وطنية تساهم في إعادة عجلة الدورة الاقتصادية في البلد".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard